تطورات جديدة في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران
تشهد العلاقات الأمريكية الإيرانية تحولات مهمة، إذ أعلنت طهران أنها تراجع حالياً الرسائل التي تلقتها من واشنطن عبر وسطاء باكستانيين، لكنها لم تتوصل بعد إلى نتيجة أو رد. جاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل باقائي، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الرسمية.
تأتي هذه التصريحات بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من إعداد مذكرة تفاهم من 14 نقطة تهدف إلى إنهاء النزاع العسكري وإعادة فتح محادثات نووية. وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الإيرانيين يسعون إلى إبرام صفقة، مشيراً إلى أنه سيتم تقييم ما إذا كانت الصفقة المقترحة ستكون مرضية للولايات المتحدة.
وفي حدث دعائي لدعم مرشح الحزب الجمهوري لمنصب حاكم جورجيا، برت جونز، توقع ترامب أن تنتهي الحرب بسرعة، مما أعطى دفعة إيجابية للأسواق، حيث ارتفعت الأسهم وانخفضت أسعار النفط. ومع ذلك، تراجعت الأسهم مرة أخرى بعد ذلك، في حين عاودت أسعار النفط الارتفاع وسط استمرار عدم وضوح التطورات.
تستمر الأمور في التوتر حول مضيق هرمز، وهو الممر الرئيسي لشحن النفط الذي تعرض للضغط خلال الحرب، مما أدى إلى صدمة في إمدادات الطاقة العالمية. وفي هذا السياق، أطلقت الولايات المتحدة مشروع “حرية”، الذي يهدف إلى توجيه السفن التجارية العالقة في الخليج، رغم التهديدات الإيرانية. لكن ترامب أوقف هذا المشروع بشكل مفاجئ بعد يوم واحد، مشيراً إلى تقدم في المفاوضات مع إيران.
وفي تقرير نشرته شبكة NBC، تم الإشارة إلى أن هذا التراجع جاء بعد استياء السعودية، الحليف الإقليمي المهم، من العملية، مما دفعها إلى تعليق استخدام الولايات المتحدة لقواعدها وأجوائها.
على صعيد آخر، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن السعودية والكويت قد رفعتا تلك القيود، وأن إدارة ترامب تتطلع الآن لاستئناف مشروع “حرية” في الأيام المقبلة. من جهة أخرى، أكد مسؤول إيراني بارز، محسن رضائي، أن طهران لن تسمح للولايات المتحدة بإعادة فتح المضيق بخطة غير واقعية، مشدداً على ضرورة أن تتضمن نتائج أي مفاوضات فوائد ملموسة لإيران بدلاً من مجرد “إيماءات فاخرة”.
