أوكلاند: برنامج جديد يحقق انخفاضًا تاريخيًا في معدلات الجريمة
في تحول ملحوظ، تسعى مدينة أوكلاند في كاليفورنيا إلى تقليل معدلات الجريمة من خلال برنامج مبتكر يركز على دعم الشباب المعرضين للعنف. يجتمع هؤلاء الشباب في كنيسة محلية، حيث يتم تقديم الدعم والتوجيه لهم بدلاً من العقاب.
يؤكد القس جيم هوكينز، القس المتقاعد من كنيسة لايك شور، أن الرسالة التي يتم توصيلها ليست عن العقوبة، بل عن الدعم المستمر. ويقول: “سنتحدث عن كيفية الحفاظ على حياتكم وحياة من تحبون”.
تسعى المدينة إلى تقليل معدلات القتل، التي انخفضت إلى أدنى مستوياتها التاريخية، بفضل برنامج يحدد الأشخاص الأكثر عرضة للانخراط في العنف العصابي، ويقوم بتوجيههم إلى مدربين حياتيين لمساعدتهم في تغيير مسار حياتهم.
تلتقي السلطات المحلية أسبوعيًا لمراجعة الحوادث الأخيرة وتحديد المشاركين فيها. تتواصل إدارة الوقاية من العنف مع هؤلاء الأشخاص، سواء بشكل فردي أو في جلسات جماعية، وتقدم لهم مجموعة من الخدمات، بما في ذلك التدريب الحياتي.
لم يكن هناك سبب واحد وراء انخفاض معدلات القتل، لكن المسؤولين يؤكدون أن برنامج “وقف إطلاق النار” في أوكلاند كان له تأثير كبير، حيث أحدث فرقًا في حياة كل فرد على حدة.
تشير الإحصائيات إلى أن معدلات القتل في المدينة لم تكن بهذا الانخفاض منذ عام 1967، عندما كانت حركة “الأسود البانثر” قوية. على مدى 25 عامًا، كانت أوكلاند واحدة من أخطر المدن في الولايات المتحدة، حيث سجلت معدلات قتل تتراوح بين 16.2 إلى 36.4 لكل 100,000 شخص.
تم اعتماد البرنامج بعد أن أودت حوادث إطلاق النار بحياة ثلاثة أطفال في عام 2011. ومنذ ذلك الحين، شهدت المدينة انخفاضًا بنسبة 43% في معدلات القتل من 2012 إلى 2017. ومع ذلك، تم تقليص البرنامج حتى تم تفكيكه تقريبًا خلال جائحة كورونا.
بعد تنفيذ التغييرات الموصى بها في تقرير التدقيق لعام 2023، بدأت معدلات القتل في الانخفاض مرة أخرى. في العام الماضي، سجلت أوكلاند أدنى مستوى لها بواقع 57 حالة قتل.
تستمر جهود المدينة في التركيز على دعم الأفراد، حيث يتم توجيههم إلى مدربين حياتيين لمساعدتهم في التغلب على التحديات. على سبيل المثال، تم توجيه برنارد، وهو شاب سابق في عصابة، إلى مدرب حياة بعد خروجه من السجن. اليوم، لديه وظيفة بدوام كامل وشقة جديدة ونظرة إيجابية نحو الحياة.
يقول برنارد: “عندما كنت أصغر، لم أدرك أنني لم أكن أؤذي نفسي فقط، بل كنت أؤذي كل من حولي”.
يستمر برنارد في العمل على تحسين نفسه، ويعبر عن رغبته في أن يصبح مدرب حياة مثل مدربته، حيث يسعى لمساعدة الآخرين الذين نشأوا في بيئات مشابهة.
