أزمة النفط العالمية تلوح في الأفق
تواجه أسواق النفط العالمية ضغوطًا متزايدة، حيث حذر خبراء من أن مستويات التشغيل في آسيا تقترب من الحد الأدنى، مما ينذر بحدوث نقص محتمل في الولايات المتحدة بحلول يوليو المقبل. تأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد التوترات الناتجة عن الحرب في إيران.
في تصريحات أدلى بها جيف كوري، المسؤول الاستراتيجي في شركة كارلايل، خلال مؤتمر في سنغافورة، أشار إلى أن الأرقام العالمية لمخزونات النفط قد تكون مضللة، حيث أن جزءًا كبيرًا من النفط المخزن لا يمكن استخدامه على الفور.
أوضح كوري أن جزءًا كبيرًا من النفط المخزن ضروري للحفاظ على تشغيل الأنابيب وأنظمة التخزين بشكل آمن، مما يترك حصة أقل متاحة للسوق. وأكد أن آسيا قد وصلت بالفعل إلى هذه المستويات الحرجة.
منذ بداية الحرب في إيران، تعرضت أسواق النفط العالمية لضغوط شديدة نتيجة الاضطرابات في الشحن عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى تقليص صادرات الطاقة من الشرق الأوسط بشكل حاد.
وتوقع كوري أن تواجه أوروبا مشاكل مشابهة في الأسابيع المقبلة، حيث قد تكون الإغاثة الحالية من تدفقات النفط الأمريكية مؤقتة مع بدء موسم القيادة الصيفي.
كما أشار إلى أن جميع المخزونات المستخرجة من الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي تُصدر إلى أوروبا، مما قد يخلق انطباعًا خاطئًا لدى الأوروبيين بعدم وجود مشاكل في الإمدادات.
في سياق متصل، حذرت الوكالة الدولية للطاقة من أن السوق النفطية العالمية قد تواجه نقصًا حادًا في الإمدادات خلال فترة الاستهلاك الصيفي الذروة، خاصة إذا لم تتمكن صادرات الشرق الأوسط من التعافي.
وحذر فاتح بيرول، رئيس الوكالة، من أننا قد ندخل المنطقة الحمراء في يوليو أو أغسطس إذا لم تتحسن الأوضاع.
فيما يتعلق بالحلول، اعتبر كوري أن اقتراحات مثل تعليق ضريبة البنزين الفيدرالية الأمريكية غير كافية لمعالجة أزمة الإمدادات. وأكد أن الحل الوحيد هو زيادة توفر النفط في السوق.
وفي ختام تصريحاته، شدد كوري على أن إعادة فتح مضيق هرمز تبقى الحل الوحيد المستدام، رغم أن ذلك سيستغرق وقتًا لتطبيع الأسواق.
