ترامب يضغط على الناشطين للحفاظ على التاريخ بشأن مشروع قاعة الرقص في البيت الأبيض
في خطوة مثيرة للجدل، تستخدم وزارة العدل الأمريكية، تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، حادثة إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض لتوجيه ضغوط على الناشطين للحفاظ على التاريخ، من أجل إسقاط دعواهم القضائية ضد مشروع قاعة الرقص الذي تبلغ تكلفته 400 مليون دولار في موقع الجناح الشرقي السابق للبيت الأبيض.
في بيان له يوم الأحد، نشر بلانش رسالة من مساعد المدعي العام بريت شوميت، أعطى فيها الهيئة الوطنية للحفاظ على التاريخ مهلة حتى الساعة التاسعة صباحاً يوم الإثنين للتخلي عن الدعوى.
وفي حال عدم استجابة الهيئة، أشار شوميت إلى أن الحكومة ستطلب من المحكمة اتخاذ إجراء "في ضوء الأحداث الاستثنائية التي وقعت ليلة السبت"، واصفاً فندق واشنطن هيلتون، الذي استضاف الحفل، بأنه "غير آمن" لإقامة الفعاليات التي يحضرها الرئيس.
وكتب شوميت أن قاعة الرقص "ستضمن سلامة الرئيس وأمنه لعقود قادمة، وتمنع محاولات اغتيال مستقبلية".
من جهته، قال إيليوت كارتر، المتحدث باسم الهيئة الوطنية للحفاظ على التاريخ، إن المجموعة ستقوم بمراجعة الرسالة مع المستشار القانوني.
تجدر الإشارة إلى أن الهيئة قد رفعت دعوى قضائية في ديسمبر الماضي، بعد انتهاء البيت الأبيض من هدم الجناح الشرقي، الذي كان يهدف ترامب إلى بناء قاعة رقص تتسع لـ999 شخصاً.
حضر الحفل الذي أقيم يوم السبت نحو 2300 شخص، في واحدة من القاعات القليلة في واشنطن التي تتسع لمثل هذه الفعاليات.
على مدار الأشهر الماضية، أشار ترامب إلى مشروع قاعة الرقص في كل فرصة، مشيراً إلى الدعوى القضائية ورغبته في بناء هذه المساحة خلال العديد من الفعاليات.
وفي أعقاب حادثة إطلاق النار، استغل ترامب وبلانش وعدد من مؤيدي إدارته هذه الفرصة لدعم المشروع عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبرامج الأخبار.
النائب الجمهوري جيم جوردان من ولاية أوهايو أبدى دعمه الكامل لمشروع قاعة الرقص، معتبراً أنه سيكون "موقعاً أكثر أماناً لمثل هذه الفعاليات".
أيضاً، أيد السيناتور ليندسي غراهام من ولاية كارولينا الجنوبية ترامب في اعتبار قاعة الرقص "ضرورة للأمن القومي".
حتى بعض الديمقراطيين أبدوا تأييدهم، حيث قال السيناتور جون فيترمان من ولاية بنسلفانيا إن المساحة المقترحة يجب أن تُستخدم "لفعاليات مثل هذه".
في سياق متصل، أظهرت الحوادث السابقة أن البيت الأبيض ليس محصناً ضد التهديدات، حيث وقعت العديد من الحوادث التي تتعلق بتجاوز الحواجز الأمنية.
في ختام حديثه، توقع ترامب أن يتم الانتهاء من مشروع قاعة الرقص بحلول نهاية ولايته الحالية، مؤكداً أن "في عام 2028، سيكون لديك شيء مميز، قاعة رقص بأعلى مستوى من الأمان".
