النشاط الصناعي في الصين يتجاوز التوقعات رغم تباطؤ النمو
سجل النشاط الصناعي في الصين نتائج تفوق توقعات المحللين، على الرغم من تراجع النمو مقارنة بالشهر الماضي، الذي شهد ارتفاعًا قياسيًا خلال العام.
أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي قراءة بلغت 50.3، متفوقةً على توقعات الاقتصاديين التي كانت عند 50.1، مما يشير إلى توسع في النشاط. بينما انخفض مؤشر مديري المشتريات غير التصنيعي إلى 49.4، مما يدل على انكماش في قطاعات الخدمات والبناء.
كما تراجع المؤشر المركب إلى 50.1 مقارنةً بـ 50.5 في مارس.
قال هاو تشو، رئيس قسم الأبحاث والاقتصادي الرئيسي في شركة Guotai Junan International Holdings: "لا يزال القطاع الصناعي يبدو قويًا نسبيًا، بينما تظهر الخدمات والطلب المحلي بعض الضعف، مما يضع تعزيز الطلب الداخلي على رأس جدول الأعمال السياسي."
رغم تباطؤ نمو الطلبات الجديدة، أشار تشو إلى أن الإنتاج والطلبات الجديدة لا تزال تدعم النشاط، حيث تبقى في منطقة التوسع.
فيما يتعلق بالمخاطر، أضاف تشو أن أسعار المدخلات مرتفعة بما يكفي لتكون محل مراقبة، حيث يمكن أن تضغط تكاليف المواد الخام المرتفعة، مع استمرار حساسية أسعار النفط تجاه التوترات في الشرق الأوسط.
تأتي هذه البيانات في وقت تستعد فيه الصين لعقد قمة بين الرئيس شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو، حيث من المحتمل أن تسعى بكين للحصول على وضوح بشأن التهديدات المتعلقة بضرائب القسم 301.
كانت ضرائب تحرير ترامب قد أُلغيت بموجب قرار من المحكمة العليا في فبراير الماضي، رغم أن الرئيس الأمريكي تحرك بسرعة لفرض ضريبة عالمية بنسبة 10% على الواردات إلى الولايات المتحدة.
التقى ترامب وشي في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي، واتفقا على هدنة تجارية أدت إلى خفض معدل التعرفة الجمركية على السلع الصينية إلى حوالي 47%، في حين تعهدت بكين بتعليق التحكم في صادرات العناصر الأرضية النادرة.
