قرار أكاديمية الشباب الأفريقية يعكس قيم التضامن في مواجهة التحديات
سياتل – عبر علي عبد الله عن سعادته الكبيرة عندما علم أن مؤسسته غير الربحية المعنية بكرة القدم للشباب ستحصل على 20 تذكرة مجانية لمباراة دور الـ16 من كأس العالم الشهر المقبل في سياتل. معظم الأطفال في أكاديميته، التي تخدم الشباب الأفارقة، يأتون من أسر ذات دخل منخفض، وكانت هذه فرصة رائعة لهم، خاصة مع ارتفاع أسعار التذاكر التي تصل إلى حوالي 1000 دولار.
لكن الأمور تغيرت عندما تم منع عمر أرتان، أول حكم صومالي كان من المقرر أن يدير مباراة في كأس العالم، من دخول البلاد. أراد عبد الله، الذي كان لاعب كرة قدم شبه محترف ولاجئًا صوماليًا، أن يتخذ خطوة تعبر عن تضامنه، وبدأ بالتفكير في التخلي عن منصبه كسفير تطوعي لـفيفا. ومع ذلك، عندما أخبر أولياء الأمور والمدربين عن قراره، اقترحوا عليه شيئًا أكثر أهمية: إعادة التذاكر.
قال عبد الله لوكالة الأنباء الأمريكية: "أرسل الجميع رسالة تقول: ‘نشعر بالحزن والخيانة’". وأضاف: "لا نشعر أنه من الصواب أن نحتفل بينما يشعر الشخص الوحيد في تاريخ بلادنا (الذي تم اختياره كحكم في كأس العالم) بالألم وخيبة الأمل."
وأضاف: "شعرت بعاطفة كبيرة عندما قال أولياء الأمور ذلك، لأن إعادة فرصة واحدة للتضامن مع ابننا جعلتني فخورًا جدًا بقيادة هذه المنظمة."
كانت التذاكر المجانية جزءًا من 1400 تذكرة وزعت من خلال برنامج نظمته عمدة سياتل كايتي ويلسون ولجنة تنظيم كأس العالم المحلية. حضر عبد الله بنفسه الإعلان عن البرنامج وجند حوالي عشرين طفلًا ليكونوا جزءًا من فيديو ترويجي للعمدة.
عبر عبد الله عن سعادته البالغة عندما علم أن مؤسسته ستتلقى التذاكر، واصفًا ذلك بأنه "أفضل خبر حصلت عليه على الإطلاق". قررت أكاديمية الشباب الأفريقية تنظيم مسابقة كرة قدم لتحديد من سيحصل على التذاكر، حيث كان من المقرر منح التذاكر لحوالي عشرة شباب تتراوح أعمارهم بين 13 و16 عامًا، بالإضافة إلى عدد من أولياء أمورهم.
قال عبد الله: "الأطفال يشعرون بالحزن الشديد، علينا أن نعلمهم الوقوف من أجل الحق."
أكدت مكتب العمدة أن التذاكر قد أعيد توزيعها، لكنها لم تعلق على القرار. من جانبها، قالت هانا تاديس، المتحدثة باسم لجنة تنظيم كأس العالم المحلية، إن التذاكر ذهبت إلى مجموعة مجتمعية أخرى، وهي مجلس الصحة الصومالي، الذي يرعى أيضًا كرة القدم للشباب. ولم ترد تلك المنظمة على طلب التعليق.
كانت أكاديمية الشباب الأفريقية قد أُبلغت بقرارها في وقت سابق من قبل صحيفة سياتل تايمز.
يعمل عبد الله كضابط أمن في نظام السكك الحديدية الخفيفة في سياتل، وقد لعب سابقًا مع فريق سياتل الصومالي ستارز قبل أن يتقاعد في عام 2017. كان من المقرر أن يعمل كسفير تطوعي لكأس العالم، لكنه الآن قرر عدم مشاهدة المباريات على التلفاز.
بدلاً من ذلك، يركز عبد الله على بطولة أخرى قادمة، وهي أسبوع الصومال السنوي الثامن والعشرون، التي تستقطب فرقًا من كندا والمملكة المتحدة ومنطقة مينيابوليس وغيرها إلى ضاحية كينت في سياتل في أغسطس.
قال عبد الله إن البطولة تجذب اللاعبين من أصول أفريقية وآخرين، وتعتبر عرضًا قويًا لكيفية توحيد كرة القدم للمجتمع.
