مشروع قانون جديد يحد من توزيعات الأرباح لشركات الدفاع الأمريكية
وافقت لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي على مشروع قانون يتضمن بندًا قد يمنع بعض شركات الدفاع من تنفيذ عمليات إعادة شراء الأسهم أو دفع توزيعات الأرباح دون الحصول على موافقة وزارة الدفاع.
هذا الإجراء، المعروف بقانون تفويض الدفاع الوطني، تم التصويت عليه بأغلبية 18 صوتًا مقابل 9 في اجتماع مغلق للجنة الأسبوع الماضي. ويعزز إدراج بند إعادة شراء الأسهم من فرص تمرير القانون، مما قد يؤدي إلى تغييرات جذرية في كيفية تعامل البنتاغون مع بعض أكبر الشركات في البلاد.
تتضمن طبيعة هذا الإجراء دعمًا ثنائي الحزب، مما يعكس كيف تخلت بعض الأحزاب الجمهورية تحت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب عن بعض مبادئ السوق الحرة لتتعاون مع الديمقراطيين الأكثر تدخلًا. ومن المتوقع أن تواجه هذه الخطوة معارضة شديدة من الشركات المعنية، مثل لوكهيد مارتن ونورثروب غرومان وبوينغ.
قالت السيناتور إليزابيث وارن، العضوة في اللجنة، إن هذا الإجراء يهدف إلى "إدخال بعض الانضباط على شركات الدفاع التي كانت تعمل بحرية لسنوات." وأشارت إلى أن هذه الشركات تعيد شراء أسهمها بهدف زيادة أسعار الأسهم وتحسين رواتب التنفيذيين.
يتضمن البند، المعروف بالفقرة 815، حظرًا على البنتاغون من الدخول في عقود مع المقاولين ما لم يوافقوا كتابيًا على عدم "شراء أسهم من تلك الكيانات" أو دفع توزيعات أرباح. ومن المقرر أن يدخل هذا البند حيز التنفيذ في 15 يونيو 2027.
سيكون على البنتاغون بدء عملية مراجعة لتحديد الشركات التي تنتهك هذا البند من خلال الانخراط في إعادة شراء الأسهم أو دفع توزيعات الأرباح دون الحصول على إعفاء. كما يمكن أن تواجه الشركات المخالفة عقوبات تشمل تعليق المدفوعات وفقدان الأهلية للعقود والمنح التنافسية.
أعرب السيناتور جاك ريد، العضو البارز في لجنة القوات المسلحة، عن دعمه لهذا الإجراء، مؤكدًا على أهمية الالتزام بالمتطلبات التعاقدية. وأوضح أن "العودة إلى شراء الأسهم بدلاً من إعادة الاستثمار في مرافق الإنتاج أمر غير صحيح."
على الرغم من الدعم المتوقع من بعض الجمهوريين، إلا أن مشروع القانون قد يواجه مقاومة في مجلس النواب، حيث لم يتضمن نسخته بند إعادة شراء الأسهم وتوزيعات الأرباح.
تحذر منظمات التجارة الكبرى التي تمثل شركات الدفاع من أن هذا الإجراء يمثل تدخلًا غير مسبوق من الحكومة في ممارسات القطاع الخاص. وكتبت غرفة التجارة الأمريكية رسالة إلى مجلس النواب تعبر فيها عن معارضتها القوية لأي جهد تشريعي بهذا الخصوص.
في الوقت نفسه، أعرب إريك فانيغ، رئيس جمعية صناعة الطيران، عن قلقه من أن القيود التعسفية ستجعل الصناعة أقل تنافسية، مما سيؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي والأمن القومي.
تأمل وارن أن ينجو هذا الإجراء من الضغوط، لكنها تدرك أن لوبيات الدفاع ستسعى لحمايته.
