مناظرة حادة بين مرشحي ولاية كاليفورنيا: صراع على منصب الحاكم
شهدت ولاية كاليفورنيا مناظرة حادة بين سبعة مرشحين يسعون لتولي منصب الحاكم، حيث تبادلوا الاتهامات حول قضايا حيوية تتعلق بأسعار الوقود والضرائب والرعاية الصحية، في وقت يتسم بعدم وجود قائد واضح في السباق.
تأتي هذه المناظرة المتلفزة في وقت يتزايد فيه الضغط على المرشحين، حيث تابعها جمهور وطني عبر قناة CNN. يتنافس هؤلاء المرشحون لاستبدال الحاكم الديمقراطي غافين نيوسوم، الذي يمنعه القانون من الترشح لولاية ثالثة، لقيادة أكبر ولاية من حيث عدد السكان في الولايات المتحدة.
خلال المناظرة التي استمرت ساعتين، انتقد الجمهوريان ستيف هيلتون، المعلق المحافظ، وشريف مقاطعة ريفرسايد تشاد بيانكو، أداء الديمقراطيين على مدار أكثر من 15 عامًا، مؤكدين أن الوضع قد تدهور بالنسبة لسكان كاليفورنيا البالغ عددهم نحو 40 مليون نسمة.
في المقابل، حاول الديمقراطيون، ومن بينهم المدعي العام السابق للولاية خافيير بيشيرّا، والنائبة السابقة كاتي بورتر، ورجل الأعمال الملياردير توم ستاير، تمييز أنفسهم من خلال طرح سياسات جديدة، مشيرين إلى أن الرئيس السابق دونالد ترامب يمثل أكبر تهديد للولاية.
تصدرت قضية ارتفاع تكلفة المعيشة النقاشات، حيث بلغ متوسط سعر البنزين في كاليفورنيا أكثر من 6 دولارات للجالون. وأشار بيشيرّا إلى أن ترامب والحرب في إيران هما السبب وراء الارتفاع السريع في الأسعار، بينما أشار هيلتون وبيانكو إلى أن الضرائب والتنظيمات هي المسؤولة عن ارتفاع الأسعار في الولاية.
عندما ادعى هيلتون أنه يمكنه خفض أسعار البنزين إلى 3 دولارات للجالون، رد مَاهان قائلاً: "أنت تكذب على الناس".
في سياق متصل، عانت كاليفورنيا من أزمة مشردين طويلة الأمد، ونقص في تأمين حرائق الغابات، وعجز متوقع في الميزانية، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف السكن، مما زاد من الأعباء المالية على الأسر العاملة.
كان ترامب، الذي لا يحظى بشعبية كبيرة في كاليفورنيا خارج قاعدته المحافظة، هدفًا متكررًا للانتقادات من الديمقراطيين، بينما اعتبره الجمهوريون شماعة تُعلق عليها إخفاقات القيادة الديمقراطية في الولاية.
تجدر الإشارة إلى أن الانتخابات في كاليفورنيا تتم بطريقة تضع جميع المرشحين على ورقة اقتراع واحدة، حيث يتأهل اثنان من يحصلون على أكبر عدد من الأصوات للانتخابات العامة في نوفمبر، بغض النظر عن الحزب. وقد أثار هذا النظام قلق الديمقراطيين من احتمال تقدم اثنين من الجمهوريين، مما قد يمثل كارثة تاريخية للحزب.
لم يحقق الجمهوريون أي فوز في انتخابات الولاية منذ عقدين، ويبلغ عدد الديمقراطيين المسجلين ضعف عدد الجمهوريين تقريبًا على مستوى الولاية.
