مجلس الشيوخ الأمريكي يقرر إنهاء الحملة العسكرية ضد إيران
في خطوة تعكس تراجع الدعم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صوت مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء على إنهاء الحملة العسكرية الأمريكية ضد إيران. تأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه ترامب لإقناع المشرعين والجمهور بأن اتفاقًا لإنهاء الحرب بات قريبًا.
أيد أربعة من أعضاء الحزب الجمهوري القرار الذي يمنع أي عمل عسكري إضافي ما لم يحصل على موافقة الكونغرس. ورغم أن هذا الإجراء يعتبر رمزيًا، حيث لن يُرسل إلى الرئيس للتوقيع أو الاعتراض، إلا أن التصويت الذي جاء بأغلبية 50-48 يمثل ضربة قوية لإدارة ترامب.
هذا التصويت هو المحاولة العاشرة من قبل مجلس الشيوخ للحد من سلطات ترامب. وقد انضم كل من السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي من لويزيانا، وسوزان كولينز من مين، وليزا ماركوفسكي من ألاسكا، وراند بول من كنتاكي إلى الديمقراطيين في دعم هذا الإجراء. بينما عارضه السيناتور الديمقراطي جون فيترمان من بنسلفانيا.
تأثرت نتيجة التصويت بغياب بعض أعضاء الحزب الجمهوري، حيث كان من الممكن أن يؤدي حضور السيناتور ديف مكورميك وميتشل مكونيل، الذي تم إدخاله المستشفى في وقت سابق من الشهر، إلى هزيمة القرار في حال حدوث تعادل.
ورغم أن هذا الإجراء لن يؤثر على مسار النزاع، إلا أنه يمثل علامة فارقة في موقف الكونغرس من الصراع. فقد أقر مجلس النواب في وقت سابق من يونيو الماضي إجراءً مشابهًا بعد أشهر من المناقشات.
أحد المسؤولين في البيت الأبيض، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، قلل من أهمية التصويت، مشيرًا إلى أنه يعتمد على غيابات من الجمهوريين وأن الإجراء ليس له قوة قانونية.
من جانبه، رفض راعي الإجراء، الديمقراطي غريغوري ميكس من نيويورك، هذه الحجج وأكد أنه سيبحث عن طرق لتطبيق التصويت. وأوضح أن هذا الإجراء ملزم بموجب قانون سلطات الحرب.
التصويت ضد الحرب يعكس أيضًا استمرار الاستياء من استراتيجية الإدارة في سعيها لتحقيق اتفاق سلام دائم، خاصة بعد توقيع مذكرة تفاهم مع إيران الأسبوع الماضي.
في سياق متصل، تم إرسال نائب الرئيس جي دي فانس إلى سويسرا لقيادة محادثات مع المسؤولين الإيرانيين حول البرنامج النووي. بينما أكد فانس وترامب أن إيران وافقت على السماح لمفتشي النووي بدخول البلاد، نفت طهران ذلك.
قبل التصويت، تعهد زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بالاستمرار في الضغط من أجل التصويت على الحرب، واعتبر صفقة ترامب تنازلاً لإيران.
يواجه ترامب مقاومة كبيرة من بعض الجمهوريين بشأن تفاصيل مذكرة التفاهم، بما في ذلك انتقادات من شخصيات بارزة مثل روجر ويكر، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، الذي أعرب عن قلقه بشأن صندوق إعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار وقدرة إيران على تخصيب اليورانيوم.
من المتوقع أن يتحدث ترامب خلال غداء الجمهوريين في مجلس الشيوخ يوم الأربعاء، حيث سيضغط على السيناتورات المتشككين بشأن خطته.
قال ترامب للصحفيين: "أعتقد أن أي شخص انتقد ذلك يحتاج إلى التثقيف، حتى لو كانوا أصدقائي".
