تزايد عدد الأمريكيين الذين يعملون في وظائف متعددة لتعزيز الأمن المالي
في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، تزايد عدد الأمريكيين الذين يتجهون إلى العمل في وظائف متعددة لتعزيز استقرارهم المالي.
تعمل تايماكا غومليون، البالغة من العمر 35 عامًا، في وظيفتين؛ كموظفة استقبال في مركز الطلاب ومرشدة في مكان الفعاليات، بينما تواصل دراستها في هندسة الحاسوب بجامعة مقاطعة كولومبيا. وتؤكد أنها مضطرة للعمل في عدة وظائف بسبب الحاجة المالية، متوقعة الاستمرار في ذلك حتى بعد الحصول على وظيفة في مجالها.
تشير البيانات الحكومية إلى أن نسبة العاملين في وظائف متعددة قد ارتفعت في السنوات الأخيرة، حيث أفاد مكتب إحصاءات العمل بأن حوالي 5.2% من القوة العاملة الأمريكية كانوا يعملون في أكثر من وظيفة.
تكنولوجيا العمل تلعب دورًا كبيرًا في هذا الاتجاه، حيث توفر منصات مثل DoorDash وUber فرصًا جديدة لكسب دخل إضافي. يقول أندرو غارين، أستاذ الاقتصاد في جامعة كارنيجي ميلون، إن التكنولوجيا قد فتحت آفاقًا جديدة للعديد من الأشخاص.
تطوير المهارات من خلال العمل المتعدد
يسعى بعض العاملين في وظائف متعددة إلى تنويع خبراتهم. Aidan Hoo، البالغ من العمر 19 عامًا، يعمل كفني سمعي بصري بينما يدرس علوم الحاسوب. ويقول إن العمل يساعده على دفع تكاليف دراسته ويمنحه فرصة لتعلم مهارات جديدة.
وفقًا لاستطلاع أجري عام 2025، أشار 64% من جيل الألفية إلى أن وجود طرق متعددة لكسب المال هو أمر أساسي للأمن المالي. كما أبدى 55% منهم اعتقادهم بأن العمل التقليدي سيصبح عتيقًا.
تتزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، مما دفع بعض العمال للبحث عن مصادر دخل بديلة. يقول بول وولف، خبير الموارد البشرية السابق، إن هذا الاتجاه يعكس حالة سوق العمل الحالية.
تستفيد الشركات أيضًا من تنوع مهارات موظفيها، حيث يمكن أن تساهم الوظائف الإضافية في تطوير المهارات. ويشدد وولف على أهمية التواصل المفتوح بين أصحاب العمل والموظفين حول الوظائف الإضافية.
في النهاية، يخطط Hoo لمواصلة العمل في المجال السمعي البصري حتى بعد التخرج، حيث يرى أن كل تجربة عمل تضيف إلى معرفته ومهاراته.
