نائب الرئيس الأمريكي يزور مين ليدعو لمكافحة الاحتيال ويهاجم الديمقراطيين
في زيارة مثيرة إلى ولاية مين، أطلق نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس حملة لمكافحة الاحتيال، محاولاً تصوير الرئيس السابق دونالد ترامب والجمهوريين كحماة لأموال دافعي الضرائب الأمريكيين في ولاية حاسمة.
خلال خطابه، استغل فانس الفرصة لاستمالة قاعدة مؤيدي ترامب، حيث انتقد بشدة حاكمة مين الديمقراطية جانيت ميلز، متهمًا إياها وجو بايدن بزيادة حالات الاحتيال في الولاية. وادعى أن مين قد تكون "الحائزة على الميدالية البرونزية" في الاحتيال في الولايات المتحدة، بعد مينيسوتا وكاليفورنيا.
لكن تصريحات فانس جاءت في ظل أجواء من الاستياء المتزايد بين الناخبين بسبب ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوياته في ثلاث سنوات نتيجة الحرب التي يخوضها ترامب مع إيران، فضلاً عن سعي البيت الأبيض للحصول على تمويل غير مسبوق بقيمة 1.5 تريليون دولار من دافعي الضرائب لصالح وزارة الدفاع.
أعرب غونتر جان، الذي حضر لمشاهدة خطاب فانس، عن عدم رضاه عن ارتفاع الأسعار الناتج عن الحرب، لكنه أضاف: "ليس لدينا خيار آخر". وأكد دعمه لفانس إذا قرر الترشح للرئاسة في عام 2028.
كما استخدم فانس زيارته لتقديم يد العون لعضوة مجلس الشيوخ الجمهورية سوزان كولينز، التي تُعتبر ناقدة متكررة لترامب، والتي صوتت مؤخرًا مع الديمقراطيين للحد من صلاحيات ترامب الحربية. في يناير الماضي، انتقد ترامب كولينز وعددًا من الجمهوريين الذين صوتوا مع الديمقراطيين، قائلًا إنهم "لا ينبغي أن يُنتخبوا مجددًا".
لم تكن كولينز حاضرة خلال زيارة فانس، حيث أشار المتحدث باسمها إلى حضورها الكامل لجلسات مجلس الشيوخ. ومع ذلك، لم يكن فانس منزعجًا، بل أشاد بالسناتور المعتدل.
قال فانس: "أحيانًا أشعر بالإحباط من سوزان كولينز، وأتمنى لو كانت أكثر حزبية. لكن ما أحبه فيها هو استقلاليتها، لأن مين ولاية مستقلة".
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث تواجه كولينز انتخابات عامة مشددة ضد المرشح الديمقراطي الشعبي غراهام بلاتنر، مما قد يؤثر على توازن مجلس الشيوخ.
كانت زيارة فانس جزءًا من سلسلة من الزيارات التي قام بها إلى ولايات رئيسية استعدادًا لترشحه المحتمل للرئاسة في عام 2028، بما في ذلك آيوا وميشيغان وكارولينا الشمالية وأريزونا. ويؤكد فانس أنه يركز فقط على الحاضر وليس على الطموحات السياسية المستقبلية.
تقع مدينة بانغور في الدائرة الانتخابية الثانية في مين، والتي صوتت لصالح ترامب بفارق يزيد عن 9 نقاط في عام 2024، ولكنها تحت سيطرة النائب الديمقراطي جاريد غولدن منذ عام 2019. وقد أعلن غولدن العام الماضي أنه لن يترشح لإعادة انتخابه، مما فتح المجال لانتخابات تمهيدية مزدحمة للديمقراطيين ومقعد يعتبره الجمهوريون فرصة كبيرة للتغيير.
خلال خطابه، أشار فانس إلى بول ليبيج، حاكم مين السابق ومرشح الحزب الجمهوري في الدائرة، واستغل الفرصة لتأكيد رسالته حول مكافحة الاحتيال.
وصف فانس ليبيج بأنه "أكبر مدافع عن أموالكم وأكبر تهديد للمحتالين في ولاية مين". وأكد أن "الاحتيال تفشى في مين لأن هذا الرجل لم يعد حاكمًا". وفي كلمته قبل صعود فانس على المنصة، تعهد ليبيج بدفع جديد لإنهاء الاحتيال، مما أثار حماس الجمهور.
قال فانس: "لنطرد جانيت ميلز، ولنرسل بول ليبيج إلى واشنطن".
