عودة سكان جنوب كاليفورنيا إلى منازلهم وسط مخاوف من المخاطر الكيميائية
غاردن غروف، كاليفورنيا – بعد إجلاء جماعي لنحو 50,000 شخص بسبب ارتفاع درجة حرارة خزان كيميائي، عاد العديد من سكان منطقة غاردن غروف إلى منازلهم، لكنهم يواجهون مخاوف مستمرة من العيش بالقرب من مصنع للطيران تعرض لمشاكل سابقة.
فشل صمام في نظام تبريد الخزان، مما أجبر السكان على الإخلاء الأسبوع الماضي، حيث حذّر المسؤولون من احتمال حدوث انفجار كارثي. وقد انكسر الخزان بشكل عرضي، مما خفف الضغط وسمح في النهاية للسكان بالعودة بعد استقرار درجة الحرارة دون تدخل.
عادت بوبّي لي سمارت إلى منزلها يوم الاثنين، لكنها لا تزال تحتفظ بحقيبتها وحقائب قططها ومستنداتها المهمة جاهزة للمغادرة في أي لحظة. تقول سمارت، التي تعيش في آناهايم المجاورة: "لن أفتح الأبواب والنوافذ لأنني لا أعرف ما إذا كان الهواء آمناً."
في يوم الثلاثاء، عندما تم رفع أوامر الإخلاء الأخيرة في كاليفورنيا، شهدت ولاية واشنطن حادثة مشابهة حيث انفجر خزان كيميائي في مصنع، مما أسفر عن وفاة أشخاص وفقدان آخرين.
يحتوي الخزان في شركة GKN Aerospace Transparency Systems، المتخصصة في صناعة نوافذ الطائرات، على 6,000 إلى 7,000 غالون من الميثيل ميثاكريلات، وهو مادة شديدة الاشتعال. يمكن أن تسبب التعرض لهذه المادة مشاكل تنفسية خطيرة ومشاكل عصبية، وفقًا لوكالة حماية البيئة.
أكد المسؤولون الصحيون أن لا تلوث أو أبخرة قد تم إطلاقها، وأنهم سيستمرون في مراقبة جودة الهواء لعدة أشهر. ومع ذلك، تعبر سمارت عن قلقها من أن الشركة كان يجب أن تخضع للمراقبة بشكل أكبر بسبب سجلها من الانتهاكات.
تجري الآن تحقيقات من قبل مكتب المدعي العام في مقاطعة أورانج، حيث تعهدت العمدة ستيفاني كلوبفنشتاين بمحاسبة الشركة. في العام الماضي، وافقت GKN على دفع أكثر من 900,000 دولار لتسوية انتهاكات تتعلق بتسجيل البيانات ومشاكل التصاريح.
تجدر الإشارة إلى أن الشركة قد خضعت لتفتيشات متعددة من قبل إدارة السلامة والصحة المهنية، مما أسفر عن 10 انتهاكات منذ عام 2018. كما تم تقديم دعوى قضائية من قبل زوجين يعيشان بالقرب من المصنع، حيث زعما أن الشركة فشلت في حماية الجيران من المخاطر الكيميائية المتوقعة.
تُظهر هذه الحوادث أهمية تعزيز معايير السلامة في المنشآت الكيميائية، خاصة تلك الواقعة بالقرب من المناطق السكنية.
