سلازار يكشف عن خفايا أزمة الحدود الأمريكية في كتابه الجديد
في تطور مثير، يكشف كين سلازار، السفير الأمريكي السابق في المكسيك، عن إحباطاته المتزايدة تجاه خطة إدارة بايدن بشأن الحدود، مشيراً إلى فشل سياسي في التعامل مع أزمة الهجرة.
على مدار أربع سنوات، طالب سلازار بضرورة تعيين "منسق للحدود" لتنسيق الجهود بين الوكالات المختلفة، لكن طلبه لم يُستجب له. بدلاً من ذلك، تم إسناد هذا اللقب بشكل غير دقيق إلى نائبة الرئيس كامالا هاريس. كما دعا البيت الأبيض إلى الاعتراف بالأزمة الحدودية، لكن ذلك جاء متأخراً.
في كتابه المرتقب "أراضي الحدود: نضالي من أجل أمريكا شاملة"، الذي حصلت عليه "بوليتكو" قبل موعد نشره في 28 يوليو، يعبر سلازار عن استيائه من أداء الحزب الديمقراطي. ويقترح إنشاء "تحالف شمالي أمريكي" يدمج سلاسل الإمداد بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ويعزز الدور الثقافي والتعليمي بين الدول الثلاث.
سلازار، الذي شغل منصب وزير الداخلية سابقاً، يهدف من خلال كتابه إلى تحذير المرشحين الديمقراطيين المحتملين للرئاسة في 2028 من تكرار أخطاء الماضي. ويعتبر نفسه "خبير الهجرة" للحزب، حيث التقى مع عدد من المرشحين الرئاسيين لعرض منصته التي تصف الحدود بأنها "مكسورة" وتحتاج إلى إصلاح.
على الرغم من جهوده، لم يترشح سلازار للرئاسة في 2024، حيث اختار بايدن هاريس كخليفة له، وهو ما اعتبره سلازار "خطأ". ويشير إلى محاولاته المستمرة لإقناع البيت الأبيض بإنشاء منصب "منسق الحدود"، ولم يتمكن من تحقيق ذلك.
في سياق متصل، أظهر استطلاع رأي حديث أن العديد من الأمريكيين ينظرون بتشاؤم إلى سياسات الهجرة التي اتبعتها إدارة ترامب، حيث اعتبر نصف المشاركين أن حملة الترحيل الجماعي كانت "عدوانية للغاية". ومع ذلك، لا يزال يُنظر إلى سياسات ترامب الحدودية بشكل إيجابي.
سلازار، الذي انتقد أداء الإدارة السابقة، يعتقد أن فشلها أتاح لترامب العودة إلى السلطة. كما يعبر عن خيبة أمله من زملائه في الإدارة، مشيراً إلى أن وزير الأمن الداخلي، أليخاندرو مايوركاس، كان يشعر بالضغط نتيجة الانتقادات الموجهة إليه بشأن أزمة الحدود.
في يونيو 2024، أصدر بايدن أمراً تنفيذياً يغلق الحدود الجنوبية، وهو ما اعتبره سلازار نجاحاً، لكنه أضاف أن ذلك جاء متأخراً. ويشدد على ضرورة أن يتبنى الحزب الديمقراطي منصته "أراضي الحدود" لضمان معالجة القضايا المتعلقة بالهجرة بشكل فعال.
عند سؤاله عن إمكانية ترشحه للرئاسة في 2028، تجنب سلازار الإجابة المباشرة، مؤكداً على أهمية منصته في المستقبل.
