الحكومة الكورية الجنوبية تتعرض لانتقادات بسبب معاملتها لشركة Coupang الأمريكية
تواجه الحكومة الكورية الجنوبية اتهامات بالتمييز ضد الشركات الأمريكية، حيث أظهر تقرير صادر عن لجنة القضاء في مجلس النواب الأمريكي أن الحملة ضد شركة Coupang، المعروفة بأنها "أمازون آسيا"، قد تجاوزت الحدود المعقولة.
أصدر التقرير يوم الأربعاء، بعد تحقيق بدأته اللجنة في فبراير الماضي، مشيرًا إلى أن Coupang، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها، كانت هدفًا لضغوط تمييزية من الحكومة الكورية الجنوبية. وقد ازدادت هذه الضغوط بشكل ملحوظ بعد حادثة تسرب بيانات في عام 2025.
أوضح التقرير أن الحملة تضمنت تهديدات بالتحقيقات الجنائية ضد هارولد روجرز، الرئيس التنفيذي المؤقت للشركة، والذي تولى المنصب بعد استقالة الرئيس السابق بارك داي-جون. وقد اعتذر بارك عن الحادث، لكن اللجنة وجدت أن الحكومة الكورية تجاهلت المعلومات التي قدمتها Coupang حول حجم التسرب.
كما ورد أن جهاز المخابرات الوطني الكوري أجبر الشركة على إرسال غواصين لاستعادة جهاز كمبيوتر محمول تم التخلص منه في نهر في شنغهاي، ثم كذبت الحكومة بشأن دورها في العملية.
وفي بيان لها، أعربت Coupang عن أسفها للظروف التي أدت إلى التحقيق، مؤكدة التزامها بإيجاد حل بناء لتعزيز العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
تشير اللجنة إلى أن الحملة ضد Coupang أدت إلى انخفاض بنسبة تزيد عن 40% في قيمتها السوقية، مما قد يؤثر سلبًا على مستثمريها. كما أكدت أن المعاملة التمييزية ضد الشركات الأمريكية تنتهك اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية منذ عام 2012.
في ختام التقرير، حذرت اللجنة من أن سلوك الحكومة الكورية الجنوبية ضد الشركات الأمريكية يمثل تهديدًا للعلاقات التجارية بين البلدين، داعية إلى اتخاذ خطوات فورية لمعالجة هذه المسألة.
