ارتفاع الطلب على أدوية فقدان الوزن والسكري يهدد قطاع الأدوية بفقاعة اقتصادية
تشير الأبحاث الأخيرة إلى أن الطلب المتزايد على أدوية مثل “ويغوفي” و”زيببوند” قد يدفع قطاع الأدوية نحو مخاطر اقتصادية، حيث ارتفعت الأرباح بشكل غير مسبوق.
تقرير نشرته شركة “ديلويت” يوم الإثنين يكشف أن عوائد البحث والتطوير في أكبر 20 شركة أدوية عالمية قد تحسنت للعام الثالث على التوالي، حيث وصلت إلى 7%، وذلك بفضل عدد قليل من الأدوية ذات التوقعات العالية مثل محفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون (GLP-1).
في تحول غير مسبوق، تفوقت أدوية معالجة السمنة على العلاجات السرطانية لتصبح أكبر مساهم في قيمة الأنابيب المتأخرة، مما يزيد من تعرض الشركات لصدمة في مجالات علاج محددة.
فقاعة اقتصادية محتملة
قال هانو رونتي، شريك في علوم الحياة والرعاية الصحية في “ديلويت”، إن “هذا هو نوع من الفقاعة، حيث تتركز الكثير من الأرباح في عدد قليل من الأدوية”.
تشير التقديرات إلى أن أدوية السمنة والسكري تمثل الآن حوالي 38% من جميع الإيرادات التجارية المتوقعة من الأنابيب المتأخرة لعام 2025. وإذا تم استبعاد أصول GLP-1/GIP من التحليل، فإن معدل العائد في الصناعة ينخفض إلى 2.9%، بعد أن كان 3.8% في عام 2024.
تركيز المخاطر
تشير البيانات إلى أن أصول السمنة تمثل حوالي 25% من إجمالي مبيعات الأنابيب المتأخرة، بينما انخفضت حصة العلاجات السرطانية إلى 20%. وهذا يمثل زيادة مذهلة، حيث كانت السمنة تمثل 1% فقط من القيمة المتوقعة في عام 2022.
على الرغم من النمو الكبير، إلا أن “ديلويت” تحذر من أن الاعتماد المفرط على الأدوية الرائجة قد يخلق بيئة عالية المخاطر. فقط 54 مؤشراً ضخماً، يمثلون 9% من المجموعة المتأخرة، من المتوقع أن يولدوا حوالي 70% من إجمالي المبيعات المعدلة حسب المخاطر.
تحديات المستقبل
لا تزال الفوائد الكاملة لأدوية GLP-1 قيد الدراسة. بينما تمت الموافقة على أدوية مثل “أوزمبك” و”ويغوفي” لتقليل المخاطر القلبية وعلاج مرضى الكبد والكلى، لا تزال هناك تساؤلات حول تأثيرها على صحة الدماغ والالتهابات.
في العام الماضي، نشرت “نوفو” نتائج تجربة سريرية طويلة الأمد لدراسة تأثير “سيماغلوتيد” على إبطاء تقدم مرض الزهايمر، لكن التجربة فشلت في إظهار تأخير كبير في تقدم المرض.
تظل الآمال معقودة على أن تساعد أدوية GLP-1 المرضى الذين يعانون من الإدمان، مما يجعلها محور اهتمام كبير للمستثمرين.
