# نظريات مؤامرة تتفشى بعد حادثة إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت الأبيض
شهد عشاء مراسلي البيت الأبيض، الذي حضره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حادثة إطلاق نار أدت إلى انتشار نظريات مؤامرة على الإنترنت في غضون دقائق.
فقد تواجد في الحدث العديد من أبرز الصحفيين والمحررين في البلاد، الذين قاموا بتغطية الحادثة بشكل فوري، مما أدى إلى تدفق مستمر من المعلومات من وسائل الإعلام الموثوقة. ومع ذلك، لم يمنع ذلك من انتشار نظريات مؤامرة لا أساس لها من الصحة، حيث زعم البعض أن الحادثة كانت مدبرة.
أشارت جين غولبيك، أستاذة في جامعة ماريلاند، إلى أن انعدام الثقة في المؤسسات وعدم القدرة على التمييز بين الحقائق والخيال يسهمان في انتشار هذه الشائعات. وأوضحت أن حتى في ظل توفر معلومات وفيرة، فإن جاذبية نظريات المؤامرة قد تظل قوية.
وقالت غولبيك: “الناس يستمتعون بنظريات المؤامرة لأنها تمنحهم شعورًا بالذكاء والانتماء عندما يكتشفون معلومات جديدة.”
تم إغلاق بعض مسارات التكهنات قبل أن تبدأ بسبب التغطية المباشرة التي قدمها مئات الصحفيين المحترفين، لكن العديد من الشائعات لا تزال تنتشر.
من بين النظريات السائدة، زعم البعض أن الحادثة كانت مدبرة كوسيلة لصرف الانتباه عن قضايا أخرى، مثل الحرب في إيران، أو كدفع لإكمال قاعة الرقص في البيت الأبيض. وقد ربط البعض هذا الادعاء بحديث ترامب عن الحادثة كدليل على الحاجة إلى تلك القاعة.
كما ظهرت تكهنات بلا دليل حول دور محتمل للحكومة أو الجيش الإسرائيلي، وهو ادعاء يُستخدم غالبًا كوسيلة معادية للسامية. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، خلال مقابلة قبل العشاء أن “بعض الطلقات ستُطلق الليلة في الغرفة”، مما اعتبره البعض دليلاً على معرفتها المسبقة بالحادثة.
وجد الكثيرون تشابهات بين ما حدث في عشاء المراسلين ومحاولة اغتيال ترامب في يوليو 2024، حيث تأخر نقل الرئيس بعد كلا الحادثتين.
إميلي فراجا، أستاذة في جامعة مينيسوتا، أكدت أن كثرة المعلومات لا تعني بالضرورة تحسين الفهم، خاصة في أوقات الانقسام السياسي، حيث يمكن للناس اختيار الحقائق التي تناسب رواياتهم.
وقالت فراجا: “لا يمكننا معالجة هذا الكم من المعلومات، وعندما تتدفق المعلومات بشكل متناقض ومتغير، فإن ذلك قد يعزز الاتجاه نحو تبني روايات مبسطة تشمل نظريات المؤامرة.”
