حلم امتلاك المنزل في خطر: الأمريكيون يتجهون نحو الإيجار
في الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، يبدو أن حلم امتلاك المنزل الذي لطالما كان رمزًا للنجاح المالي يبتعد عن متناول العديد من الأمريكيين.
تشير نتائج استطلاع حديث أجرته CNBC وSurveyMonkey إلى أن أكثر من نصف المشاركين (58%) يعتبرون امتلاك منزل شرطًا أساسيًا لتحقيق الحلم الأمريكي، بعد الاستقرار المالي مباشرة. ومع ذلك، فإن الأسعار المرتفعة للمنازل وتكاليف الاقتراض والمصاريف المرتبطة بالملكية تجعل هذا الهدف بعيد المنال.
تشير التحليلات إلى أن الإيجار أصبح أكثر تكلفة من امتلاك المنزل في جميع المدن الكبرى. وعلى مدار العقد الماضي، أبدى عدد متزايد من الناس تفضيلهم للإيجار بسبب مرونته وقلة المخاطر المالية المرتبطة به.
تقول مارينا بروتشادو، التي عادت للإيجار بعد أن امتلكت أربعة منازل: "لم أعد أرى قيمة في امتلاك العقار".
في الوقت نفسه، يرتفع عدد المستأجرين الأثرياء الذين يمكنهم شراء منازل نقدًا، مثل راميت سيثي، الذي يعتبر أن الإيجار هو الخيار المالي الأفضل لعائلته.
تشير الأبحاث إلى أن الأسر ذات الدخل المرتفع تقود الطلب على الإيجارات في السنوات الأخيرة، مما يعكس تغيرًا في تفضيلات الأمريكيين.
تقول ويتني أيرجود-أوبرايكي، باحثة في مركز هارفارد لدراسات الإسكان، إن هناك تحولًا في الخيارات المتاحة وفي ما يُعتبر مقبولاً ثقافيًا في ظل ارتفاع أسعار المنازل.
في ظل هذه الظروف، يبدو أن مفهوم الحلم الأمريكي يتغير بالنسبة للكثيرين، حيث يتجه البعض نحو خيارات سكنية أكثر مرونة.
عودة إلى الإيجار: "أفضل قرار اتخذته"
تعيش مارينا بروتشادو، 44 عامًا، مع زوجتها في بوسطن وتدفع 2900 دولار شهريًا مقابل إيجار منزل. بعد تجربة طويلة في امتلاك المنازل، قررت العودة للإيجار قبل ثلاث سنوات، وتعتبر ذلك "أفضل قرار اتخذته".
تقول مارينا: "عندما أفكر في الحلم الأمريكي الآن، يتعلق الأمر بتوفير حياة أقل ضغطًا".
مليونير يفضل الإيجار
راميت سيثي، 43 عامًا، يعيش في نيويورك ولوس أنجلوس، وقد اختار الإيجار لمدة تزيد عن 20 عامًا. يعتبر أن امتلاك المنزل ليس الخيار المالي الأفضل، حيث يوفر آلاف الدولارات شهريًا من خلال الإيجار.
يقول سيثي: "يجب على الناس حساب التكاليف الخفية لامتلاك المنزل، مثل الضرائب والصيانة".
عائلة تحتاج إلى راتب ثالث لامتلاك منزل
دانييل ساندوفال، 36 عامًا، تعيش مع خطيبها وأطفالهم في مقاطعة لوس أنجلوس. تدفع 3750 دولارًا شهريًا للإيجار، وتعتبر أن شراء منزل في منطقتهم يتطلب راتبًا إضافيًا.
تقول دانييل: "شراء منزل ليس هدفًا لنا في الوقت الحالي، حيث يتطلب الأمر دخلًا أعلى بكثير".
مستأجر سابق يشعر بالحرية
نيك واديل، 29 عامًا، يعيش بمفرده في شارلوت، نورث كارولينا. بعد أن امتلك منزلاً، قرر العودة للإيجار، مشيرًا إلى أن ذلك أطلق سراحه من الأعباء النفسية المرتبطة بالملكية.
يقول نيك: "أشعر أن الانتقال من ملكية المنزل إلى الإيجار كان خطوة تمكينية".
مستأجرة دائمة بلا خطط للشراء
أشلئي بولوك، 33 عامًا، تعيش مع عائلتها في فلوريدا. تعتبر نفسها مستأجرة دائمة ولا تخطط لشراء منزل في الوقت الحالي، حيث تفضل الاستقرار والراحة لعائلتها.
تقول أشلئي: "إذا قررت شراء منزل، سيكون ذلك عندما يكبر الأطفال".
تظهر هذه القصص أن حلم امتلاك المنزل يتغير بالنسبة للكثيرين، حيث يتجه الأمريكيون نحو خيارات سكنية أكثر مرونة وملاءمة لاحتياجاتهم الحالية.
