### ماريلاند: جلسة خاصة لمراجعة تقسيم الدوائر الانتخابية
أعلن قادة تشريعيون في ولاية ماريلاند عن عقد جلسة خاصة في الثالث من أغسطس المقبل، لمناقشة تعديل دستوري يهدف إلى إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية. يأتي هذا القرار بعد فشل محاولة سابقة في وقت سابق من هذا العام لإعادة رسم الخرائط لتعزيز فرص الديمقراطيين.
تُعتبر هذه الخطوة جزءًا من الصراع الوطني حول إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، الذي أعاد تشكيل خريطة مجلس النواب الأمريكي قبل انتخابات منتصف المدة لهذا العام. ويُتوقع أن تؤثر هذه التغييرات على الانتخابات حتى عام 2028.
ستتناول الجلسة الخاصة اقتراح تعديل دستوري يُعرض على الناخبين في نوفمبر، والذي يهدف إلى تمهيد الطريق لخرائط انتخابية قد تصل إلى 8-0 لصالح الديمقراطيين. يذكر أن الديمقراطيين يسيطرون حاليًا على 7 من أصل 8 مقاعد في وفد الولاية لمجلس النواب الأمريكي.
لم تتضمن التصريحات الرسمية تفاصيل حول نص التعديل المقترح، ولكن قادة المجلس أشاروا إلى أنه سيعمل على “توضيح” الدستور فيما يتعلق بحكم قضائي صدر في عام 2022 ألغى خريطة سابقة كانت ستسهل فوز الديمقراطيين في دائرة النائب الجمهوري آندي هاريس.
إذا تم التصديق على التعديل بأغلبية ثلاثة أخماس من كلا المجلسين، سيتم عرضه على الناخبين في الانتخابات العامة في 3 نوفمبر. وإذا تمت الموافقة عليه، يمكن للمشرعين إعادة النظر في الخرائط الانتخابية وفقًا للمعايير الجديدة.
قالت رئيسة مجلس النواب، جوسلين بينا-ميلنيك، في بيان: “تحتاج ماريلاند إلى إطار دستوري دائم وشفاف لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية يعكس المشهد القانوني المتغير”.
في المقابل، انتقد الجمهوريون في ماريلاند هذه الخطوة واعتبروها محاولة للهيمنة على السلطة. حيث صرح السيناتور جاستن ريدي بأن “ممثلاً جمهورياً واحداً يمثل مئات الآلاف من سكان ماريلاند الذين يستحقون صوتاً في واشنطن”.
عادةً ما يتم إعادة رسم الدوائر الانتخابية مرة واحدة كل عقد بعد التعداد السكاني. ومع ذلك، دعا الرئيس السابق ترامب العام الماضي الجمهوريين إلى إعادة رسم الدوائر في منتصف العقد لتجنب الخسائر في الانتخابات، مما دفع الديمقراطيين إلى السعي وراء إعادة تقسيم حزبية خاصة بهم.
تجدر الإشارة إلى أن المحكمة العليا الأمريكية قد أصدرت قرارًا في أبريل الماضي يضعف قانون حقوق التصويت، مما يتيح للجمهوريين إعادة تشكيل الدوائر الانتخابية في الولايات الجنوبية ذات الكثافة السكانية الكبيرة من الأقليات.
أبدى الجمهوريون اعتقادهم بأن بإمكانهم الحصول على ما يصل إلى 10 مقاعد إضافية في مجلس النواب تحت الدوائر الجديدة هذا العام.
كانت ماريلاند قد بدأت في معالجة هذه القضية في وقت سابق من هذا العام، حيث وافق مجلس النواب على خريطة جديدة كانت ستسهل فوز الديمقراطيين بجميع المقاعد الثمانية. لكن هذا الاقتراح لم يلقَ الدعم في مجلس الشيوخ، حيث أشار رئيس مجلس الشيوخ، بيل فيرغسون، إلى أن هذه الخطوة قد تكون لها عواقب سلبية في مراجعة قضائية.
أعرب الحاكم الديمقراطي ويس مور عن دعمه لجهود إعادة تقسيم الدوائر، مشيدًا باتفاق المشرعين على العودة لإكمال العمل.
