المحكمة العليا في لويزيانا توقف القضية الجنائية ضد المدعي العام ليز مورييل
أوقفت المحكمة العليا في لويزيانا يوم الجمعة القضية الجنائية المرفوعة ضد المدعي العام للولاية، ليز مورييل، وذلك بعد يوم واحد من توجيه الاتهامات إليها بالتهديد بفصل موظفين في نيو أورليانز.
وأوضحت المحكمة أن الإجراءات المتبعة من قبل المحكمة المحلية والمدعي الخاص في القضية لم تكن صحيحة، مشيرة إلى تقارير إعلامية محلية تفيد بأن المحكمة قامت بتقييد صحفي ومنعه من تغطية إجراءات هيئة المحلفين الكبرى.
تأتي هذه الخطوة لتؤجل القضية، على الأقل في الوقت الحالي. وأكدت مورييل، وهي جمهورية، أنها تعتزم طلب إلغاء القضية، مما يعكس الانقسام العميق بين المسؤولين الجمهوريين والديمقراطيين الذين يسيطرون على أكبر مدينة في الولاية.
في بيان لها، أعربت مورييل عن مخاوفها من أن تكون هذه الحملة السياسية مقدمة لأحداث مستقبلية، قائلة: "آمل أن لا تكون هذه الحملة السياسية نذيرًا لما هو قادم، لكنني أخشى أن تكون كذلك."
الجدير بالذكر أن هيئة المحلفين الكبرى في نيو أورليانز وجهت 16 تهمة لمورييل، التي تعد أول امرأة تتولى منصب المدعي العام في الولاية، تتعلق بالتهديد وسوء التصرف.
وأشارت المحكمة العليا إلى وجود عيوب كبيرة في التهم الموجهة، حيث جاء في الوثيقة الموقعة من القاضي جي مكالوم، وهو جمهوري، أن "هذه الاتهامات تبدو وكأنها تقلب القانون رأسًا على عقب وتنبع من عيوب وإجراءات غير عادية."
كما أظهرت المحكمة أن هناك تضاربًا محتملاً في المصالح يتعلق بالمدعي الخاص لوري وايت، التي قامت بتقديم التهم، مشيرة إلى أنها تتلقى الدفاع من مكتب المدعي العام في قضية تتعلق بالتحرش الجنسي.
وذكرت المحكمة أن القوانين المتعلقة بالتهديد تتطلب أن تكون التهديدات "غير قانونية أو تتضمن تهديدًا بإيذاء جسدي أو الموت." وأوضحت أن مورييل من المحتمل أن تنجح في إلغاء القضية وأنها ستعاني من ضرر لا يمكن إصلاحه إذا استمرت القضية.
وقد أصدرت هذا الأمر جميع القضاة الجمهوريين الأربعة وقاضٍ واحد ديمقراطي، في حين اعترض قاضٍ ديمقراطي آخر ومستقل. وعبّر القاضي جون غيدري، وهو ديمقراطي، عن انتقاده للقرار السريع من زملائه، مؤكدًا أن "الإجراءات القانونية الواجبة والحماية المتساوية بموجب القانون لا تسمح لأحد بتجاوز الصف."
تأتي هذه القضية في خضم صراع سياسي كبير في لويزيانا، حيث ألغت الولاية هذا العام منصب كاتب المحكمة الجنائية في نيو أورليانز، مما أدى إلى دمجه مع منصب كاتب محكمة آخر. جاء هذا القرار بعد أشهر من انتخاب كالفين دانكن، الذي قضى عقودًا في السجن قبل إلغاء إدانته بالقتل، لمنصب كاتب المحكمة الجنائية.
ورغم أن مورييل ومسؤولين جمهوريين آخرين لم يعترفوا ببراءة دانكن، إلا أنه مدرج في السجل الوطني للإعفاءات. وأشارت المحكمة إلى أن دانكن كان قد تم تمثيله سابقًا من قبل وايت، مما اعتبرته "تضاربًا محتملاً في المصالح."
تجدر الإشارة إلى أن مورييل أرسلت رسالة إلى أعضاء مجلس مدينة نيو أورليانز ورئيسة البلدية هيلينا مورينو بعد أن قرر المجلس إجراء انتخابات خاصة تمنح دانكن فرصة لتولي المنصب الموحد. وأبلغت مورييل المسؤولين أنهم قد يفقدون مناصبهم إذا انتهكوا القوانين المحلية التي تحظر دعم حاملي المناصب غير المصرح بهم.
وأكدت مورييل أنها كانت تقوم بواجبها. بعد صدور الاتهام يوم الخميس، أعلن حاكم لويزيانا، جيف لاندري، وهو جمهوري، أنه سيعفو عن مورييل، مضيفًا أنه أمر الشرطة بالتحقيق في "العيوب المزعومة في هذه هيئة المحلفين الكبرى ومن قام بإدارتها."
وفي يوم الجمعة، شكر الحاكم المحكمة العليا ووصف الاتهام بأنه "حملة سياسية ضد مورييل."
