### ترامب يواصل معركته ضد حق المواطنة بالولادة
في سياق الجدل المتصاعد حول حق المواطنة بالولادة، وصف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قرار المحكمة بأنه “سيء للغاية”، مؤكدًا عزمه على مواصلة النضال من أجل إنهاء هذا الحق من خلال التشريعات.
ترامب أشار إلى أنه “لا حاجة لتعديل دستوري طويل ومعقد”، داعيًا الكونغرس لبدء العمل اليوم على إنهاء ما وصفه بـ “المواطنة المكلفة وغير العادلة” للبلاد.
منذ عام 1868، تمنح الولايات المتحدة المواطنة لكل من يولد على أراضيها، وهو الحق الذي تم تكريسه في التعديل الرابع عشر من الدستور الأمريكي، والذي تم تعزيز هذا الحق من خلال أحكام لاحقة للمحكمة العليا.
القاضي روبرتس، الذي كتب الرأي الغالب، أكد أن “المواطنة، حينها والآن، كانت حقًا في الحصول على الحقوق – للمشاركة بحرية في مجتمعنا السياسي”. وأضاف أن “المؤسسين للتعديل الرابع عشر مدوا هذا الوعد إلى ‘كل شخص ولد حرًا في هذه الأرض'”.
في المقابل، عارض ثلاثة من القضاة التسعة في المحكمة القرار: كل من القضاة كلارنس توماس، نيل غورسوش، وصمويل أليتو. حيث اعتبر توماس أن التعديل الرابع عشر يتم “إعادة توجيهه لمشاريع سياسية”، مشيرًا إلى أن العبيد المحررين الذين كان المقصود بهم هم “أمريكيون” بلا ولاء لدول أخرى.
أما القاضي أليتو، فقد وصف الحكم بأنه “خطأ جسيم” يمنح المواطنة “لأي شخص يولد في هذا البلد”، بما في ذلك أولئك الذين يأتون إلى الولايات المتحدة لغرض محدد هو الولادة ثم العودة إلى بلادهم.
تكتسب هذه القضية أهمية كبيرة بالنسبة للرئيس ترامب، الذي حضر جلسة المحكمة لمتابعة المرافعات الشفوية في أبريل الماضي.
من جهته، وصف ستيفن ميلر، رئيس موظفي البيت الأبيض، القرار بأنه “واحد من أكثر القرارات تدميرًا وصادمة في تاريخ المحكمة العليا”. وأكد أن “المواطنة الأمريكية ليست حقًا يولد به الجميع”.
بينما احتفل المدافعون عن حقوق المهاجرين والمعارضون للإدارة بهذا الحكم. حيث قالت داريللي رودريغيز، المستشارة الرئيسية في لجنة المحامين لحقوق الإنسان، إن الحكم “يؤكد ما نعرفه منذ أكثر من مئة عام”.
وأضافت: “أي شخص يولد على الأراضي الأمريكية، بغض النظر عن الوضع القانوني لوالديه، يولد كمواطن أمريكي. لقد تحملنا اختبارًا هائلًا لإرادتنا كأمة وتغلبنا عليه”.
