### انتقادات شديدة لاتفاق ترامب المحتمل لإنهاء الحرب مع إيران
واشنطن – تواجه خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب مع إيران انتقادات حادة من بعض الأعضاء الجمهوريين الذين يفضلون اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه الحكومة في طهران، ويخشون من فقدان فرصة للحد من نفوذها في الشرق الأوسط.
وقد أشار ترامب إلى أن الاتفاق الذي تم “التفاوض عليه إلى حد كبير” أثار تساؤلات بين عدد من المشرعين وأعضاء الحكومة السابقين والمحللين المحافظين حول ما إذا كانت الشروط المعروفة حتى الآن ستؤدي إلى نتائج فعالة.
السيناتور تيد كروز من تكساس اعتبر أن قرار الرئيس بالتصعيد ضد إيران هو “الأكثر أهمية” في فترة ولايته الثانية، مشددًا على ضرورة عدم التراجع الآن.
وأضاف كروز عبر منصة التواصل الاجتماعي “إكس”: “إذا كانت النتيجة هي نظام إيراني لا يزال تحت سيطرة إسلاميين يهتفون ‘الموت لأمريكا’، ويتلقى مليارات الدولارات، فسيكون ذلك خطأً كارثيًا”.
السيناتور ليندسي غراهام من كارولاينا الجنوبية، الذي يُعتبر قريبًا من ترامب، انتقد أي اتفاق يمكن أن يُظهر إيران كقوة مهيمنة في المنطقة، مما قد يسمح لها بتدمير البنية التحتية النفطية في الخليج.
السيناتور روجر ويكر، رئيس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ، تساءل عن جدوى اقتراح وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، واصفًا إياه بأنه “كارثة”.
في المقابل، دافع ترامب عن خطته، مؤكدًا أنه لا يزال يعمل على تفاصيل الاتفاق وأنه لن يستمع للمنتقدين الذين لا يعرفون شيئًا عن الموضوع. وأوضح أن الاتفاق الذي يسعى إليه هو “العكس تمامًا” للاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.
وأشار ترامب إلى أن الحصار العسكري الأمريكي على الموانئ الإيرانية سيبقى “ساري المفعول حتى يتم التوصل إلى اتفاق موثق وموقع”.
على الرغم من الانتقادات، حصل ترامب على بعض الدعم من أعضاء الحزب الجمهوري، مثل السيناتور راند بول من كنتاكي، الذي دافع عن نهج البيت الأبيض، مشيرًا إلى أن “الحرب تنتهي دائمًا تقريبًا من خلال المفاوضات”.
وفقًا للاقتراح، ستنتهي الحرب وستعيد إيران فتح مضيق هرمز وتتنازل عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، مع تحديد التفاصيل والجداول الزمنية خلال فترة 60 يومًا لاحقة، وفقًا لمسؤولين إقليميين.
تشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب، التي بدأت عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا على إيران في 28 فبراير، غير شعبية بين الجمهور الأمريكي، وقد كلفت دافعي الضرائب الأمريكيين ما لا يقل عن 29 مليار دولار حتى هذا الشهر، مع مقتل ثلاثة عشر جنديًا خلال العملية.
في بداية الحرب، قال ترامب إن الصراع سينتهي خلال أربعة إلى ستة أسابيع، لكن التوترات لا تزال قائمة. وقد أدى إغلاق إيران للمضيق، الذي يمر من خلاله نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، إلى زعزعة الاقتصاد العالمي ورفع أسعار البنزين والسلع الأخرى.
مايك بومبيو، أحد وزراء الخارجية في ولاية ترامب الأولى، أكد أن الاتفاق الناشئ يبدو مشابهًا للاتفاق الذي انسحب منه ترامب. بينما وصف جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق، تفاصيل الخطة بأنها تميل لصالح الحكومة الإيرانية.
في الوقت نفسه، أكد ماركو روبيو، وزير الخارجية، أن ترامب هو الأكثر قوة ضد إيران، مشددًا على أن التزامه بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي لا يجب أن يُشكك فيه.
النائب الجمهوري توماس ماسي من كنتاكي، الذي كان قد دفع باتجاه تشريعات للحد من قدرة ترامب على شن الحرب ضد إيران، قال إنه رغم عدم وضوح الشروط حتى الآن، فإن الانتقادات من كروز وغراهام تشير إلى أن الاتفاق قد يكون جيدًا.
