أصغر فريق في أكبر ملعب

كوراكاو تسعى لجذب الاستثمارات الأمريكية خلال بطولة كأس العالم

بينما كان لاعبو كوراكاو يتدربون لمباراتهم في الإكوادور، استضاف مسؤولون حكوميون من أصغر المنافسين في تاريخ كأس العالم مؤتمرًا لمدة يومين في مدينة كانساس سيتي، بهدف الترويج للجزيرة كوجهة للاستثمار الأمريكي.

تعتبر كوراكاو، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 158,000 نسمة وتقع شمال فنزويلا، جزءًا شبه مستقل من مملكة هولندا. وعلى الرغم من أنها ليست دولة كاملة، إلا أن العالم الرياضي يعاملها كدولة في هذا الشهر، مما يدفع الحكومة إلى الأمل في أن يجذب ذلك المستثمرين الأجانب.

❝ كوراكاو الآن على الساحة الدولية، ونريد المزيد من الناس أن يعرفوا عنها ويستثمروا فيها. ❞

قال رودريك ميدلهوف، وزير التنمية الاقتصادية في كوراكاو، لـ "بوليتكو": "عندما علمنا بأننا سنشارك في كأس العالم، اجتمعت الحكومة وقررت أنه يجب علينا استغلال هذه اللحظة".

بعد تأهل الفريق إلى كأس العالم في نوفمبر الماضي، بدأت الحكومة في مناقشة كيفية استغلال البطولة لإبراز الإمكانيات الاقتصادية للجزيرة. وأشار ميدلهوف إلى أن المؤتمر في كانساس سيتي هو واحد من عدة فعاليات في مدن كأس العالم، تم تنظيمها بالشراكة مع وكالة CINEX، التي تسعى لتعزيز فرص الاستثمار في كوراكاو.

تستهدف الفعاليات الشركات المهتمة بمجالات متنوعة، بدءًا من الطاقة واللوجستيات إلى الضيافة. وأوضح ميدلهوف: "ندعو جميع الشركات المهتمة بقطاع النفط وأيضًا الشركات التي تبحث عن استثمارات دولية".

يعتبر تنويع الاقتصاد بعيدًا عن السياحة هدفًا رئيسيًا للحكومة. ورغم أن السياحة تظل أحد الأعمدة الاقتصادية الأساسية للجزيرة، إلا أن ميدلهوف يرى إمكانيات كبيرة في ميناء كوراكاو العميق، الذي يمكن أن يصبح مركزًا للتخزين واللوجستيات للبضائع الدولية.

قال ميدلهوف: "ميناء كوراكاو يتوسع الآن، وهو جاهز لتوفير مساحات تخزين للدول الأخرى؛ الأمر لا يقتصر فقط على السياحة". وأكد أن كوراكاو لديها الفرصة الآن لتوسيع قاعدة أعمالها.

كما اعترف ميدلهوف بأن كأس العالم تمثل فرصة لتعزيز قطاع السياحة في بلاده، حيث تسعى السلطات لجذب مليون زائر سنويًا. ورغم أن معظم السياح حاليًا يأتون من هولندا، إلا أن كوراكاو تتطلع لزيادة تنوع زوارها.

وأشار ميدلهوف إلى أن الجزيرة بدأت تشهد اهتمامًا دوليًا متزايدًا بعد تأهلها لكأس العالم، مستشهدًا بزيادة في عمليات البحث على جوجل وتفاعل وسائل التواصل الاجتماعي.

قال ميدلهوف: "كوراكاو الآن في أذهان الجميع لفترة من الوقت".

Emily Johnson
Emily Johnson
Former journalist at a national news outlet, now reporting on U.S. policy and financial affairs
RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل