### تبادل حاد بين كاسيدي وترامب يكشف توترات الحزب الجمهوري
واشنطن – شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن لقاءً خاصاً بين الرئيس دونالد ترامب والسيناتور بيل كاسيدي، حيث تصاعدت حدة النقاشات حول قضايا حيوية تتعلق بالسياسة الخارجية. جاء ذلك بعد رفض ترامب التوقيع على مشروع قانون للإسكان يأمل الجمهوريون أن يعزز فرصهم الانتخابية.
خلال الغداء الخاص مع أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، استفسر ترامب عن كيفية تصويت أي شخص لصالح قرار يتعلق بصلاحيات الحرب ضد إيران، والذي تم التصويت عليه قبل يوم واحد. وكان كاسيدي، الذي يعد واحداً من أربعة جمهوريين دعموا هذا القرار، جاهزاً بالرد.
قال كاسيدي للصحفيين بعد الاجتماع: “وقفت وقلت، لم تخبر الشعب الأمريكي بما يحدث. كان من المفترض أن يستمر هذا الأمر أربعة أسابيع، لكنه استمر أربعة أشهر. لم تتحقق أهدافنا الأصلية.”
تدهورت الأوضاع عندما أخبر كاسيدي ترامب بأنه سيستمر في التصويت لصالح قرارات صلاحيات الحرب حتى يتم تقديم إحاطة من الكونغرس حول التطورات في إيران. وأشار كاسيدي إلى أن ترامب “لم يكن يفضل تعليقاتي” و”رفع صوته”.
وفقاً لمصدر مطلع، طلب ترامب من كاسيدي الجلوس عدة مرات، وفي إحدى اللحظات، وصفه بأنه “مجنون”. اعترف كاسيدي بفقدان أعصابه، لكنه أشار إلى أن ذلك لم يكن مناسباً، مضيفاً: “لكنني عاودت التحدث بنفس نبرته ورفع صوته.”
تعتبر هذه المناقشة بمثابة استثناء بين سيناتور جمهوري ورئيس من حزبه، حيث يتجنب معظم الجمهوريين انتقاد ترامب علناً. تعكس هذه التعليقات القلق المتزايد بين الجمهوريين في الكونغرس بشأن استمرارية أغلبية الحزب الضئيلة في الانتخابات المقبلة، خاصة في ظل الاضطرابات الناتجة عن الحرب في إيران.
في سياق متصل، أشار كاسيدي إلى أن ترامب أنهى مسيرته السياسية فعلياً بدعمه لمنافس جمهوري في الانتخابات التمهيدية في ولاية لويزيانا. وفي الشهر الماضي، أصبح كاسيدي أول سيناتور حالي يخسر الانتخابات التمهيدية منذ 14 عاماً، وذلك بسبب تصويته لإدانة ترامب في محاكمة العزل المتعلقة بأحداث 6 يناير 2021.
أثناء النقاش، ذكر كاسيدي أن ترامب تناول هزيمته الانتخابية كجزء من محاولة لإهانته. ورغم محاولاته لتصحيح علاقته مع ترامب، إلا أن كاسيدي اتخذ موقفاً أكثر حدة منذ خسارته الانتخابات التمهيدية.
قال كاسيدي: “لا يبدو، رغم أنني لا أعلم بالتأكيد، أن مسار الحرب في إيران يسير كما قيل لنا.” وأكد أنه لا يعتذر عن وقوفه في وجه الرئيس، مطالباً بمزيد من المعلومات للشعب الأمريكي.
لم يقدم زملاء كاسيدي دعماً قوياً له خلال الاجتماع، حيث أشار إلى أن ترامب استمر في الحديث دون توقف. وفي رد على وصف كاسيدي للاجتماع، لم يعلق البيت الأبيض، بينما حاول بعض الجمهوريين التقليل من أهمية الصراع.
قال السيناتور روجر مارشال: “تتصرفون وكأنه لم يحدث أي صراخ بيننا.” بينما وصف السيناتور تومي توبرفيل اللقاء بأنه “حديث في منتصف المباراة” بعد هزيمة كاسيدي.
وفي ختام الاجتماع، أشار السيناتور جون كورنين إلى أن الاجتماع كان فرصة للتوحيد بين ترامب والجمهوريين، لكنه علق بسخرية على ذلك.
