### قضاة متقاعدون يحذرون من تدهور سيادة القانون في الولايات المتحدة
في خطوة غير مسبوقة، ينهي مجموعة من القضاة المتقاعدين جولة في ضواحي ولاية ميشيغان بعد ثلاثة أيام من زيارة حقول الذرة والمدن والمناجم في ولايتي أوهايو وبنسلفانيا. يحمل هؤلاء القضاة رسالة هامة حول مستقبل النظام القضائي في البلاد.
في المحاكم والساحات العامة، احتفل القضاة بالذكرى الـ250 لتأسيس البلاد، محذرين من أن سيادة القانون في أمريكا تواجه خطرًا جسيمًا. ومن المقرر أن يقدموا رسالة مماثلة في مكتبة في غروس بوينت، بالقرب من ديترويت، كآخر محطة في جولة استثنائية تهدف إلى تعزيز استقلال القضاء وبناء الثقة في المحاكم.
تراجع ثقة الأمريكيين في النظام القضائي والديمقراطية في السنوات الأخيرة، وسط انقسام متزايد في المجتمع. وقد زعم الرئيس دونالد ترامب مرارًا أن النظام القضائي غير عادل، مما زاد من قلق القضاة الذين شاركوا في الجولة.
قال القاضي السابق في المحكمة العليا في أوهايو، مايكل دونيلي: “نحن على حافة الهاوية”. وأضاف: “يمكننا أن نعيد إحياء الإيمان بأننا بلد يحكمه القانون وليس الأفراد”.
تعد هذه الجولة التي تمتد لأربعة أيام خروجًا عن نمط تقليدي للقضاة، الذين عادة ما يقتصرون على التعليقات في قاعة المحكمة. ومع ذلك، فإن هذا التوجه يتغير في ظل الهجمات المتزايدة من قبل ترامب ومسؤولين آخرين في الإدارة.
تشير التقارير إلى أن عدد التهديدات ضد القضاة الفيدراليين قد ارتفع، حيث سجلت خدمة المارشال الأمريكية 564 تهديدًا خلال السنة المالية المنتهية في سبتمبر، مقارنة بـ509 في العام السابق.
قالت القاضية السابقة، فيكتوريا روبرتس: “لا أريد أن أقول إننا انتقلنا إلى عصر من الفوضى، لكن الأمر أحيانًا يبدو كذلك”.
بدأت الجولة في بلدة غرينسبورغ في بنسلفانيا، التي كانت مركزًا لصناعة الفحم، ثم انتقلت إلى مدن أخرى مثل كولومبوس وويستر في أوهايو. وتهدف الحملة، التي أطلق عليها “العدالة في الحركة”، إلى تعزيز الوعي بقضايا سيادة القانون.
تقول المنظمات التي نظمت الجولة إنهم استلهموا من حملة مشابهة في بولندا، حيث زار القضاة المستقلون العديد من المدن لتعزيز سيادة القانون وتعليم الناخبين حول الدستور.
تشارك في الجولة حوالي 30 قاضيًا، يمثلون كلا الحزبين، مع وجود قضاة فدراليين سابقين وحاليين. ويؤكد القضاة على أهمية بناء الثقة مع الجمهور، حيث قال دونيلي: “إذا فقدت الثقة، سيكون من الصعب جدًا استعادتها”.
