الكونغرس الأمريكي يستجوب المسؤولين حول صفقة إيران الجديدة
في جلسة استماع واسعة، استجوب أعضاء الكونغرس من الحزبين وزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، حول تفاصيل صفقة إيران التي أبرمها الرئيس دونالد ترامب.
تباينت الأسئلة بين الأعضاء، حيث طرح الديمقراطيون بعضاً من أكثر الأسئلة حدة. وفي مكالمة هاتفية مع أعضاء مجلس النواب، ضغط النائب داريل إيسا (جمهوري من كاليفورنيا) على المسؤولين بشأن مصير مخزون إيران من اليورانيوم القريب من درجة القنبلة.
ووفقاً لمصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها، أوضح ويتكوف وروبيو أن مذكرة التفاهم التي وقعها ترامب في وقت سابق من هذا الشهر تهدف إلى بدء تلك المفاوضات. وأشار ويتكوف إلى أن الفريق الفني المعني بهذه المفاوضات يتوجه من سويسرا إلى قطر، حيث من المقرر أن تُجرى المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يوم الثلاثاء.
في سياق متصل، ضغط الديمقراطيون على الإدارة للحصول على مزيد من التفاصيل حول الفوائد المالية التي قد تجنيها إيران بموجب المذكرة، بما في ذلك عائدات مبيعات النفط التي كانت خاضعة للعقوبات سابقاً.
تبادل النائبة ديبي واسرمان شولتز (ديمقراطية من فلوريدا) الحديث مع روبيو ويتكوف حول رفع العقوبات النفطية، قبل أن تنهي الإدارة المحادثة وتقطع الاتصال.
كما أثارت النائبة مادلين دين (ديمقراطية من بنسلفانيا) مخاوف بشأن مصالح ويتكوف التجارية في الشرق الأوسط أثناء التفاوض مع إيران، مما أدى إلى دفاع حاد من روبيو.
من جهة أخرى، استفسر زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر عن العقوبات النفطية خلال مكالمة منفصلة مع جميع أعضاء مجلس الشيوخ، مشيراً في بيان لاحق إلى أنهم "أكدوا لي أن إيران ستحصل على مليارات الدولارات من عائدات النفط بينما تحتفظ بنفوذ خطير على مضيق هرمز".
وأضاف شومر: "إذا كانت هذه هي دفاع الإدارة خلف الأبواب المغلقة، يجب على الوزير روبيو تقديمه تحت القسم، علناً، أمام لجنة العلاقات الخارجية"، واصفاً الإحاطة بأنها "متأخرة، ناقصة، وتفتقر إلى التفاصيل".
في المقابل، رد مسؤول في الإدارة، طلب عدم الكشف عن هويته، على وصف شومر، مشيراً إلى أنه قد حصل على إحاطة سابقة حول الصفقة كجزء من مجموعة من القادة الرئيسيين المعنيين بقضايا الأمن القومي.
كما تم إحاطة مجموعة أخرى من مسؤولي البيت الأبيض لقادة الكونغرس الرئيسيين ورؤساء اللجان في إحاطة سرية في الكابيتول في وقت لاحق من اليوم.
تواجه الإدارة تشكيكاً ثنائياً حول عدة بنود في مذكرة التفاهم، خاصة رفع العقوبات النفطية وصندوق إعادة الإعمار البالغ 300 مليار دولار، الذي يخشى العديد من الجمهوريين في مجلس الشيوخ أن يساعد في تعزيز القدرات العسكرية لإيران ووكلائها الإقليميين.
سعى روبيو ويتكوف إلى تهدئة المخاوف بشأن إعادة فتح مضيق هرمز ببطء، وهو الطريق التجاري الحيوي الذي أدى إغلاقه إلى ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة. وأكد المسؤولان أن المزيد من إزالة الألغام مطلوب، مشيرين إلى أن إيران انتهكت شروط الاتفاق الموقع من قبل ترامب من خلال شن هجوم بطائرة مسيرة على سفينة تمر في عطلة نهاية الأسبوع.
كما أكدا للمشرعين أن إيران لم تتلق أي أموال بموجب المذكرة، خاصة من مصادر أمريكية. وقد تعهد مسؤولو الإدارة في إحاطات سابقة بعدم تضمين أموال أمريكية في صندوق إعادة الإعمار.
وفي ختام الجلسة، وصف السناتور ستيف داينز (جمهوري من مونتانا) الإحاطة بأنها "محادثة مثمرة"، لكنه أشار إلى أن "الكثير مما سمعته اليوم مشابه لما سمعته الأسبوع الماضي" خلال عشاء في منزل نائب الرئيس جي دي فانس.
