مجلس النواب الأمريكي يرفض جهوداً جديدة لتقييد سلطات ترامب العسكرية
في خطوة تعكس الانقسام المتزايد داخل الحزب الجمهوري، رفض مجلس النواب الأمريكي يوم الخميس جهوداً جديدة لتقييد سلطات الرئيس دونالد ترامب في الحرب، رغم تزايد الانشقاقات بين الجمهوريين في ظل استمرار الصراع في إيران.
صوت المجلس بتعادل 212-212، حيث انضم ثلاثة من الجمهوريين إلى الديمقراطيين لدعم تشريع يحد من سلطات الحرب، مما يعكس حالة من عدم الرضا داخل الحزب مع استمرار الحرب غير الشعبية وارتفاع أسعار الغاز التي تؤثر سلباً على الحزب الجمهوري قبل أقل من ستة أشهر من الانتخابات النصفية.
كان هذا التصويت هو الأول الذي يتطرق فيه المجلس إلى مسألة إيران منذ تجاوز النزاع المهلة القانونية البالغة 60 يوماً لإنهاء العمليات العسكرية.
أيد كل من توم بارنت من ميشيغان، وبراين فيتزباتريك من بنسلفانيا، وتوماس ماسي من كنتاكي هذا الإجراء. وقد دعم ماسي جهوداً سابقة للحد من سلطات ترامب بشأن إيران، بينما غيّر بارنت وفيتزباتريك تصويتهما هذه المرة ليعارضا الحرب. وكان جاريد غولدن (ديمقراطي من ولاية مين) هو الديمقراطي الوحيد الذي عارض هذا الإجراء.
تظهر الانشقاقات المتزايدة السياسة السامة المحيطة بالحرب في المناطق الحيوية التي ستحدد السيطرة على المجلس في نوفمبر. ومع ذلك، تشير أيضاً إلى أن ترامب لا يزال يتمتع بقبضة قوية على الحزب بينما يسعى لحل الأزمة في مضيق هرمز، وهو نقطة حيوية لشحن النفط والتجارة.
يواجه بارنت، وهو محارب قديم، سباقاً تنافسياً للغاية في مقعده في منطقة لانسنج ضد مات ماسدام، وهو ضابط سابق في البحرية. وقد تعرض بارنت لانتقادات شديدة من منافسه الديمقراطي بسبب دعمه للحرب. وفي إطار هذا الضغط السياسي، قدم بارنت الأسبوع الماضي تشريعاً يخول استمرار العمليات العسكرية حتى 30 يوليو.
أما منطقة فيتزباتريك في بنسلفانيا، فهي ساحة معركة يسعى الديمقراطيون لاستعادتها، ومن المحتمل أن يواجه تحدياً قوياً في إعادة انتخابه في هذه الولاية المتأرجحة.
تنص قانون سلطات الحرب لعام 1973 على أن العمليات العسكرية التي لم يتم تفويضها من قبل الكونغرس يجب أن تنتهي بعد 60 يوماً. بينما تؤكد إدارة ترامب أن وقف إطلاق النار مع إيران يلغي هذه المهلة. ووصف ترامب يوم الاثنين وقف إطلاق النار بأنه "على أجهزة دعم الحياة" في ظل تعثر محادثات السلام.
شهد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ يوم الخميس، أن الولايات المتحدة قد "قللت بشكل كبير" من قدرات إيران العسكرية، لكنها لا تزال تشكل تهديداً في مضيق هرمز. وأكد كوبر أن تحذيرات إيران تواصل إخافة السفن التجارية من دخول المضيق، مما يمنحها نفوذاً في محادثات السلام مع الولايات المتحدة.
إلى جانب التداعيات الاقتصادية التي أثرت سلباً على وضع ترامب السياسي، كشف مسؤولون في البنتاغون للنواب هذا الأسبوع أن الحرب كلفت الجيش 29 مليار دولار حتى الآن، بزيادة عن الشهر الماضي عندما قدم المسؤولون للكونغرس تقديراً بقيمة 25 مليار دولار.
رفض مجلس الشيوخ يوم الأربعاء تشريعاً مماثلاً للمرة السابعة منذ بدء الحرب، رغم تزايد الدعم الجمهوري هناك لإنهائها.
ساهمت ميريديث لي هيل وميا مكارثي في إعداد هذا التقرير.
