شركات الذكاء الاصطناعي تستثمر ملايين الدولارات للتأثير على التشريعات في الانتخابات الأمريكية
تتجه أنظار شركات الذكاء الاصطناعي إلى الانتخابات النصفية الأمريكية لعام 2026، حيث تستثمر الملايين من الدولارات في محاولة للتأثير على مشاريع القوانين المتعلقة بالذكاء الاصطناعي التي يجري تطويرها في الكونغرس.
بحسب تحليل أجرته CNBC، أنفقت أكبر لجنتين للعمل السياسي في مجال الذكاء الاصطناعي أكثر من 44 مليون دولار لدعم 40 مرشحًا في مجلس النواب والشيوخ حتى نهاية يونيو. هذه الأرقام تعكس بداية استراتيجية إنفاق تتجاوز 200 مليون دولار خلال موسم الانتخابات.
تسعى هذه الشركات، من خلال لجانها، إلى تشكيل أول تشريع وطني ينظم استخدام الذكاء الاصطناعي. ووفقًا لبراد كارسن، رئيس منظمة Public First Action، فقد شهدنا زيادة في عدد مشاريع القوانين والنقاشات حول تشريعات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع تزايد المخاوف بشأن مخاطر النماذج القوية مثل Mythos وClaude Fable.
بينما من غير المرجح أن يتم تمرير أي تشريع هذا العام نظرًا لقلة الأيام التي يعمل فيها المشرعون، إلا أن كلا الحزبين أشارا إلى أن الذكاء الاصطناعي سيظل أولوية في السنوات القادمة.
في سياق متصل، أشار جوش فلاسيتو، الشريك المؤسس لمبادرة “قيادة المستقبل”، إلى أهمية وضع إطار تنظيمي مناسب في الوقت الراهن، نظرًا لتبني هذه التكنولوجيا بشكل سريع.
تجدر الإشارة إلى أن معظم المرشحين المدعومين من هذه اللجان قد حققوا انتصارات في الانتخابات التمهيدية. من بين 28 مرشحًا دعمتهم “قيادة المستقبل”، فاز 25 منهم، بينما لا يزال اثنان في انتظار الانتخابات، وخسر مرشح واحد فقط.
تستعد “Public First Action” لإنفاق ما بين 50 إلى 60 مليون دولار في الانتخابات النصفية المقبلة. وقد أنفقت حتى الآن 20 مليون دولار، مع توقعات بزيادة هذا المبلغ بشكل كبير.
تتبع الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي استراتيجية مشابهة لتلك التي استخدمتها لجان الدعم المرتبطة بالعملات الرقمية في انتخابات 2024، حيث أنفقت حوالي 200 مليون دولار لدعم مرشحين مؤيدين للعملات الرقمية.
فيما يتعلق بالتشريعات، تتباين المواقف بين اللجنتين، حيث تدعم “قيادة المستقبل” إطارًا تنظيميًا وطنيًا موحدًا، بينما تميل “Public First Action” لدعم القوانين المحلية.
تظل النقاشات حول ما إذا كان يجب أن يكون هناك معيار اتحادي واحد يتجاوز القوانين المحلية إحدى القضايا الأكثر تعقيدًا في واشنطن.
