إعادة رسم الدوائر الانتخابية في نيويورك: ديمقراطيون يتوخون الحذر في مواجهة التحديات
في ظل الفوضى التي تعصف بحسابات إعادة رسم الدوائر الانتخابية على المستوى الوطني، يتجه قادة الحزب الديمقراطي في نيويورك نحو فرصة استراتيجية لتعزيز مواقعهم في مواجهة الجمهوريين.
مع صدور حكم المحكمة العليا الذي أوقف تطبيق بعض بنود قانون حقوق التصويت، يتزايد الضغط على الولايات للاستفادة من هذا الوضع. الجمهوريون في ولايات مثل ألاباما وتينيسي يسعون لتفكيك الدوائر ذات الأغلبية السوداء، بينما يبدو أن الديمقراطيين في نيويورك يتجنبون اتخاذ خطوات مماثلة.
تستعد الهيئة التشريعية في نيويورك للبدء في عملية طويلة للموافقة على تعديل دستوري يسمح بإعادة رسم الدوائر الانتخابية في عام 2028. إذا تم ذلك بنجاح، قد يتحول ميزان القوى في الولاية من 19 ديمقراطيًا و7 جمهوريين إلى 22-4 أو 23-3.
ومع ذلك، فإن تحقيق مثل هذا السيناريو يتطلب إلغاء الدوائر التي كانت محمية بموجب قانون حقوق التصويت. ومن بين هذه الدوائر، المقعد الذي يشغله النائب هاكيم جيفريز، الذي دعا إلى ضرورة "مكافحة هذا التهديد بكل الوسائل المتاحة".
النائبة ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز أكدت أيضًا على أهمية هذه القضية، مشددة على أن الحكم القضائي الذي أوقف الخرائط الجديدة في فيرجينيا يضع على عاتق الديمقراطيين في نيويورك وإلينوي مسؤولية أكبر.
ومع ذلك، يبدو أن قادة الحزب الديمقراطي في نيويورك غير متحمسين لاستغلال القدرة الجديدة لتقويض حقوق الناخبين السود. فقد صرح النائب مايك جياناريس، نائب زعيم مجلس الشيوخ، بأن "الحفاظ على هذه الدوائر هو اعتقاد سياسي أساسي بالنسبة لنا".
في جزيرة لونغ، حيث يشغل مقعدين ديمقراطيين ومقعدين جمهوريين، كان من الممكن أن تؤدي إعادة رسم الخرائط إلى تعزيز الديمقراطيين، لكن ذلك يتطلب تجاهل الحدود السياسية والديمغرافية.
تاريخيًا، كانت هناك دوائر انتخابية في نيويورك محمية بموجب قانون حقوق التصويت، مثل الدائرة التي كانت تشغلها النائبة شيرلي تشيشولم. أي محاولة لتفكيك هذه الدوائر قد تواجه ردود فعل قوية من المجتمع.
في الختام، يبدو أن الديمقراطيين في نيويورك يواجهون تحديات كبيرة في إعادة رسم الدوائر الانتخابية، حيث يسعون للحفاظ على حقوق الناخبين مع محاولة تعزيز مواقعهم السياسية.
— شيا كابوس ساهمت في إعداد التقرير.
