تزايد دور القطاع الخاص في سوق السندات الأمريكية وسط ضغوط مالية متزايدة
تشير تقارير حديثة من بنك "يو بي" في سنغافورة إلى أن سوق السندات الأمريكية قد يحتاج إلى استراتيجية جديدة في ظل تزايد الضغوط المالية. يتوقع مكتب الميزانية في الكونغرس الأمريكي أن يصل الدين الفيدرالي الذي يحمله الجمهور إلى 120.21% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2036.
في سياق متصل، تقدر تكلفة الحرب في إيران بحوالي 25 مليار دولار، مما يزيد من تعقيد الوضع المالي. كما أن التعريفات العالمية الجديدة التي اقترحتها إدارة ترامب بنسبة 10% قد لا تكون كافية لتعويض المبالغ المستردة من الضرائب بعد حكم المحكمة العليا بعدم دستورية التعريفات بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية.
تؤكد التقارير أن "زيادة الضغوط المالية ومستويات الدين المرتفعة تجذب عوائد الحكومة إلى الأعلى". إذا كانت الحكومات بحاجة إلى إصدار المزيد من الديون لتمويل الالتزامات المتزايدة وفواتير الطاقة المرتفعة، فإن تكلفة هذه الديون ستظل في ارتفاع.
تظهر الأوضاع المالية الأمريكية كعبء متزايد على الاقتصاد، مما يعني أن القطاع الخاص سيحتاج إلى استيعاب إمدادات السندات المتزايدة في وقت يتراجع فيه الطلب من المشترين التقليديين مثل المستثمرين الأجانب.
في الوقت نفسه، انخفض عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 30 نقطة أساس عن أعلى مستوياته الشهر الماضي، لكنه ارتفع حوالي 20 نقطة أساس مقارنة بمستويات بداية العام.
علاوة على ذلك، شهدت إصدارات الشركات بالدولار الأمريكي زيادة ملحوظة، حيث ارتفعت الإصدارات بحلول نهاية مايو بنسبة 43% على أساس سنوي، لتصل إلى 956 مليار دولار. وهذه الزيادة تأتي في وقت يتجنب فيه المستثمرون السندات بسبب مخاوف التضخم، مما يزيد من تعقيد المشهد المالي.
