ستارمر يواجه التحديات الكبرى في خطاب حاسم وسط ضغوط متزايدة
في خطاب حاسم يوم الاثنين، تعهد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه البلاد، وذلك في ظل ضغوط متزايدة على قيادته.
وأشار ستارمر إلى قضايا النمو، والدفاع الوطني، وعلاقة المملكة المتحدة بأوروبا، واحتياجات الطاقة كأمور يجب معالجتها بشكل عاجل. كان الهدف من خطابه إقناع زملائه في حزب العمال بضرورة استمرار قيادته.
وأوضح ستارمر: "التغيير التدريجي لن يكون كافياً لمواجهة التحديات التي تواجه بلدنا"، معترفاً بأن "بعض الناس يشعرون بالإحباط تجاهي" ومشيراً إلى وجود "مشككين" في قيادته.
فيما يأتي هذا الخطاب بعد خسائر كبيرة لحزب العمال في الانتخابات المحلية الأسبوع الماضي، حيث اعتُبرت النتائج مؤشراً هاماً على مشاعر الجمهور تجاه الحزب الحاكم وزعيمه.
تسببت هذه النتائج في دعوات فورية من بعض النواب في حزب العمال لاستقالة ستارمر، مع اعتقاد البعض بأنهم يدرسون تحديات محتملة على القيادة.
على الرغم من هذه الضغوط، يصر ستارمر على أنه سيقود حزب العمال في الانتخابات العامة المقبلة المقررة في عام 2029، لكن التكهنات حول تغيير محتمل في رئاسة الوزراء زادت من الضغوط على تكاليف الاقتراض الحكومية المرتفعة بالفعل.
ستارمر يعزز العلاقات مع أوروبا
كما قام ستارمر يوم الاثنين بالترويج لجهود حكومته لتعزيز الروابط مع الاتحاد الأوروبي.
انتقد ستارمر زعيم حزب "إصلاح المملكة المتحدة" اليميني، نايجل فاراج، بالإضافة إلى حزب المحافظين، مشيراً إلى أن هذه الأحزاب "تُعرف بقطع علاقاتنا مع أوروبا".
وأكد ستارمر: "ستُعرف هذه الحكومة العمالية بإعادة بناء علاقاتنا مع أوروبا ووضع بريطانيا في قلب القارة". وأضاف أنه يسعى لتعزيز الروابط مع القارة، خاصةً للشباب الذين يتطلعون للعمل أو الدراسة في الاتحاد الأوروبي.
تركيز على تكاليف الاقتراض
ستتابع الأسواق المالية عن كثب محاولات القيادة وتكاليف الاقتراض في المملكة المتحدة بعد الخطاب.
مع وضوح حجم هزائم حزب العمال في الانتخابات المحلية يوم الجمعة، انخفضت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات، المعروفة باسم "جيلتس"، إلى 4.904% بعد أن أصر ستارمر على عدم استقالته.
بعد انتهاء خطابه صباح الاثنين، ارتفعت العوائد إلى 4.957%، بزيادة 4 نقاط أساس، لكن لم تتغير كثيراً عن وضعها قبل الخطاب.
قال كيلوم بيكرينغ، كبير الاقتصاديين في "بييل هانت": "دعونا نرى ما سيحدث اليوم". وأشار إلى أن "الأسواق جيدة في تجاوز الضوضاء، ولكن إذا حدث تحدٍ للقيادة، فلن أتعجب إذا رأينا ارتفاعاً في عوائد السندات".
أضاف بيكرينغ أن المملكة المتحدة تواجه أعلى تكاليف اقتراض بين دول مجموعة السبع الصناعية، مما يعكس القلق بشأن الضغوط التضخمية المستمرة وضعف النمو.
