تأجيل مشروع قانون بقيمة 70 مليار دولار لتمويل الأمن الهجري في الولايات المتحدة
تواجه خطط الجمهوريين لتمرير مشروع قانون بقيمة 70 مليار دولار لتمويل الأمن الهجري خلال الفترة المتبقية من ولاية الرئيس دونالد ترامب عقبات غير متوقعة. كان من المتوقع أن يكون هذا المشروع سهل التنفيذ، إلا أن النقاشات حول تضمين تمويل أمن قاعة البيت الأبيض في الحزمة أثارت جدلاً كبيراً.
تعثرت المفاوضات بسبب المخاوف من إنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لتعويض الأفراد الذين تعرضوا لسوء المعاملة من قبل الحكومة. هذا التراجع لا يؤثر فقط على أولويات الحزب الجمهوري، بل يطرح تساؤلات حول إمكانية تمرير مشروع قانون شامل آخر يُعرف في واشنطن باسم "المصالحة 3.0".
في الأسابيع الأخيرة، عمل الجمهوريون على إعداد مشروع قانون يأملون أن يكون بمثابة عرض أخير للناخبين قبل الانتخابات النصفية. وقد اجتمع كل من مايك جونسون، رئيس مجلس النواب، وستيف سكاليس، زعيم الأغلبية، مع رؤساء اللجان لمراجعة الاقتراحات التي تحظى بدعم قوي من الأعضاء.
يهدف الجمهوريون إلى متابعة مشروع قانون كبير تم تمريره الصيف الماضي يتعلق بخفض الضرائب والإنفاق، والذي يتضمن زيادة الإنفاق على وزارة الدفاع بمئات المليارات من الدولارات. كما يسعون لتقليل النفقات في مجالات أخرى لتغطية هذه الزيادة، مع التركيز على مكافحة الهدر والاحتيال الحكومي.
تعتبر هذه الخطوة ذات أهمية كبيرة في عام انتخابي، حيث أن النجاح سيعزز رسالة الحزب الجمهوري بقدرته على تحقيق أولوياته التشريعية، بينما الفشل قد يسلط الضوء على الانقسامات داخل الحزب تحت قيادة ترامب.
من المتوقع أن تكون هناك مناقشات حادة حول هذا المشروع قبل أن تغادر الكونغرس في عطلة أغسطس. وقد نجح جونسون في تمرير قانون خفض الضرائب والإنفاق الصيف الماضي بفارق ضئيل، حيث كان التصويت 218-214، مما يعني أن الجمهوريين لا يمكنهم تحمل خسارة أكثر من ثلاثة أصوات.
ومع ذلك، أبدى جونسون تفاؤله بشأن النجاح هذه المرة، مشيراً إلى أن المشروع سيكون أقل تعقيداً مما كان عليه سابقاً، مما يسهل الحصول على موافقة الأعضاء.
بينما يواصل الجمهوريون جهودهم، أعرب بريندان بويل، النائب الديمقراطي البارز في لجنة الميزانية، عن قلقه من أن الطريق سيكون أكثر صعوبة مقارنة بمشروع قانون الضرائب السابق، مشيراً إلى تراجع نسبة تأييد الرئيس.
كما أن هناك مخاوف بشأن كيفية تعامل ترامب مع بعض الأعضاء الذين يحتاجهم لتمرير أي حزمة قانونية، خاصة بعد دعمه لمنافسين في الانتخابات التمهيدية.
يستعد الكونغرس لجلساته المقبلة، حيث من المتوقع أن يكون أمامه حوالي 24 يوماً فقط قبل بدء عطلة أغسطس، مما يترك وقتاً ضئيلاً لتمرير أي ميزانية.
