تصعيد جديد في الحرب الروسية الأوكرانية: قصف كييف وتوترات دبلوماسية
تشهد الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا تطورات متسارعة، حيث دخلت في مرحلة جديدة مع تصعيد الهجمات والجهود الدبلوماسية.
خلال الساعات الـ 72 الماضية، أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصالات منفصلة مع كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. في الوقت نفسه، شنت أوكرانيا هجمات على منشآت نفطية في سانت بطرسبرغ، بينما نفذت روسيا هجومها الثاني الكبير على العاصمة الأوكرانية كييف في أقل من أسبوع.
محادثات ترامب مع بوتين وزيلينسكي
أفاد زيلينسكي أنه ناقش الوضع الحالي على الجبهة بعد أكثر من أربع سنوات من الصراع، وأنه اتفق مع ترامب على مواصلة المحادثات خلال قمة NATO المرتقبة. ومن المقرر أن يشارك زعماء 32 دولة في المؤتمر الذي سيعقد في أنقرة، عاصمة تركيا، يوم الثلاثاء.
في المقابل، ذكر الكرملين أن ترامب تحدث مع بوتين لمدة 90 دقيقة، حيث عرض الرئيس الأمريكي المساعدة في إيجاد حل للصراع. ووصف يوري أوشاكوف، مساعد بوتين، المحادثة بأنها "عملانية وبناءة".
تصعيد الهجمات الأوكرانية
أعلنت السلطات الأوكرانية عن استهداف قواتها لميناء نفطي رئيسي في سانت بطرسبرغ وقاعدة بحرية، مما أسفر عن نشوب حرائق في كلا الموقعين. وفي رد فعل، قصفت روسيا العاصمة الأوكرانية في الساعات الأولى من يوم الاثنين، مما أسفر عن مقتل 11 شخصًا وتدمير عدد من المباني السكنية.
تأتي هذه الهجمات قبل قمة NATO، بعد هجوم مميت آخر على كييف الأسبوع الماضي. وذكرت أبحاث من معهد دراسة الحرب أن بوتين يسعى لتأكيد أن الشركاء الأوروبيين لأوكرانيا لديهم تصور خاطئ عن واقع المعركة.
تحذيرات من التصريحات الروسية
في الوقت الذي تتحدث فيه الإدارة الأمريكية عن نجاحات أوكرانية في ساحة المعركة، بما في ذلك الهجمات على الأصول العسكرية الروسية، حذر الباحثون من أن روسيا قد تحاول نشر روايات مضللة حول تقدم قواتها.
قال الباحثون إن بوتين يسعى لإقناع الغرب بأن القوات الروسية ستسيطر قريبًا على بقية منطقة دونيتسك، وهو ما قد يهدف إلى دفع الغرب للاستسلام لمطالب روسيا.
تتزايد التوترات في المنطقة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الصراع وتأثيره على الأمن الأوروبي.
