ترامب يواصل تحويل معالم واشنطن رغم الانتقادات
في خطوة مثيرة للجدل، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ مشاريعه لتحسين معالم العاصمة واشنطن، رغم الأوضاع السياسية والاقتصادية المتوترة.
أعلنت قاضية فدرالية هذا الأسبوع أنها لا تنوي أن تصبح مثل أيمي بوهلر، الممثلة التي اشتهرت بدورها في إدارة الحدائق والترفيه. ومع ذلك، يبدو أن ترامب مهتم بدور مشابه، حيث يسعى لتحويل حديقة East Potomac إلى ملعب جولف فاخر.
بعد تبادل النيران بين الولايات المتحدة وإيران يوم الخميس، قام ترامب بزيارة سريعة إلى National Mall لمعاينة بركة Lincoln Memorial التي أمر بإعادة طلاءها بلون وصفه بـ "الأزرق الذي يمثل العلم الأمريكي".
تحدث ترامب في خطاب طويل أمام أصحاب الأعمال الصغيرة عن تكلفة المشروع، حيث ادعى أنه تمكن من تقليص تكلفة التجديد من 350 مليون دولار إلى 1.9 مليون دولار.
مشروعه القادم قد يكون تحويل East Potomac Park، الذي يضم ملعب جولف عام ميسور التكلفة. وقد تم وضع لافتات تحذيرية هذا الأسبوع بشأن الاضطرابات، حيث قامت جماعات الحفاظ على البيئة برفع دعوى قضائية ضد الحكومة بعد أن أثبتت الفحوصات وجود الرصاص في الحطام الملقى هناك.
بحلول يوم الجمعة، أعلنت منظمة غير ربحية تدير الملعب أنها ستستمر في إدارة المساحة حتى تبدأ National Park Service عملية "استعادة تاريخية".
في سياق متصل، أفادت البيت الأبيض أن تنفيذ خطة ترامب لطلاء مبنى Eisenhower Executive Office باللون الأبيض سيكلف دافعي الضرائب ما لا يقل عن 7.5 مليون دولار.
خلال العام الماضي، قام ترامب بهدم جناح East Wing لتوفير مساحة لقاعة احتفالات، وأضيف اسمه إلى واجهات معهد السلام الأمريكي ومركز كينيدي.
ومع استمرار هذه المشاريع، يواجه ترامب تحديات متعددة، بما في ذلك خطر انهيار الهدنة في إيران وارتفاع أسعار الوقود.
قال المؤرخ الرئاسي جوليان زليزر: "ليس من السهل تحقيق التوازن بين الأمور، لكنه يقرر في وقت الحرب والاضطراب الاقتصادي أن هذا هو الأولوية".
في الوقت نفسه، يتجنب ترامب التعليق على هذه الانتقادات، مشددًا على أهمية جمال العاصمة ونظافتها.
بينما يواجه الجمهوريون ضغوطًا للدفاع عن إنجازاتهم السياسية، يعبر الكثيرون عن قلقهم بشأن تكاليف المعيشة.
استطلاع للرأي أجرته واشنطن بوست أظهر أن 52% من الأمريكيين يعارضون خطط ترامب لبناء قوس انتصاري، بما في ذلك 60% من المستقلين.
على الرغم من الانتقادات، لا يظهر ترامب أي علامة على التراجع عن مشاريعه، حيث أضاف أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين مليار دولار لتحديثات أمن البيت الأبيض.
في مدينة حيث الحفاظ على التاريخ يعتبر مقدسًا، تسير وتيرة التغيير بسرعة مذهلة.
تقول ريبيكا ميلر، المديرة التنفيذية لـ DC Preservation League: "نواجه إدارة تعتقد أنها تستطيع المضي قدمًا دون أي مدخلات".
تسعى إدارة ترامب إلى تحقيق أهداف متعددة في وقت واحد، بما في ذلك خفض التكاليف للعائلات العاملة وتعزيز الأمن القومي.
تاريخيًا، لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تهتم فيها البيت الأبيض بمظهر العاصمة، إذ شهدت إدارة ليندون جونسون جهودًا مماثلة لتحسين البيئة الحضرية.
تظل التحديات قائمة، حيث يواجه المسؤولون المحليون ضغوطًا متزايدة للوقوف في وجه سياسات ترامب، بينما يتزايد القلق بين سكان المدينة بشأن مستقبلهم.
