الفجوة الحزبية في استخدام العملات الرقمية تتسع بين الجمهوريين والديمقراطيين
في تحول ملحوظ، أظهرت بيانات جديدة أن استخدام العملات الرقمية في الولايات المتحدة أصبح مرتبطًا بشكل متزايد بالانتماءات الحزبية، مع تفوق الجمهوريين على الديمقراطيين في هذا المجال.
وفقًا لاستطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث، أفاد حوالي 22% من الجمهوريين بأنهم استثمروا أو تداولوا أو استخدموا عملات رقمية مثل بيتكوين أو إيثيريوم، مقارنةً بـ 17% من الديمقراطيين. وقد شمل الاستطلاع 8512 بالغًا أمريكيًا في نهاية يناير.
تظهر البيانات أن استخدام العملات الرقمية بين الجمهوريين زاد بمقدار ست نقاط مئوية منذ عام 2021، بينما لم يتغير الوضع بين الديمقراطيين. وأشار إيلي يوكلي، محلل السياسة الأمريكية في مجموعة "مورنينغ كونسلت"، إلى أن "هناك فجوة حزبية كبيرة".
كما أشار يوكلي إلى أن دعم الرئيس السابق دونالد ترامب للعملات الرقمية قد يكون أحد الأسباب وراء هذا التحول. ففي عام 2019، كان ترامب قد أعرب عن عدم إعجابه بالعملات الرقمية، لكنه في السنوات الأخيرة بدأ في دخول عالم الأصول الرقمية.
في عام 2022، أطلق ترامب مجموعته الأولى من الرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs)، والتي تضمنت بطاقات رقمية تحمل رسومات كرتونية له. وقد توسعت عائلته في هذا المجال من خلال إطلاق مشاريع رقمية جديدة.
وعلى الرغم من أن السياسة تلعب دورًا في هذا الاتجاه، إلا أن العوامل الديموغرافية مثل العمر والجنس تعتبر أيضًا عوامل مؤثرة. حيث أظهرت البيانات أن حوالي 74% من متداولي العملات الرقمية هم من الرجال، مما يشير إلى وجود فجوة كبيرة بين الجنسين.
أظهرت الأبحاث أن الرجال تحت سن 45 عامًا يتداولون العملات الرقمية بمعدل يزيد عن ضعف النساء في نفس الفئة العمرية. وقد ارتبط هذا الاتجاه بزيادة في الاستثمارات المضاربة بين الشباب، بما في ذلك المراهنات الرياضية.
وفي الختام، يبدو أن الفجوة بين الجنسين في استخدام العملات الرقمية تتجاوز الفجوة الحزبية، مما يعكس تأثيرات متعددة على سلوك المستهلكين في هذا القطاع المتنامي.
