بوتين يعترف بنقص الوقود في روسيا بسبب الهجمات الأوكرانية
في اعتراف غير مسبوق، أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن بلاده تواجه نقصًا في الوقود، وذلك عقب سلسلة من الهجمات الأوكرانية بعيدة المدى على البنية التحتية الحيوية للطاقة. وأكد بوتين أن الكرملين يتعامل مع هذه الأزمة، مشيرًا إلى أن الوضع تحت السيطرة.
خلال مقابلة مع أحد مراسلي التلفزيون الحكومي، كشف بوتين عن تأثير نجاح أوكرانيا في تنفيذ هجماتها العميقة على إنتاج الوقود الروسي. وأوضح أن روسيا ستعمل على استيراد المزيد من الوقود وتسريع إصلاح المنشآت النفطية للتغلب على ما وصفه بـ “العجز المؤقت”.
وصرح بوتين بأن جميع المنشآت المتضررة يتم إصلاحها بسرعة، مؤكدًا أن القضايا التي تطرأ ليست حرجة. كما تعهد بتعزيز قدرة الدفاع الجوي الروسي لمواجهة قدرات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.
في الآونة الأخيرة، كثفت أوكرانيا هجماتها على المنشآت النفطية الروسية، ساعيةً لقطع إيرادات الطاقة عن موسكو، ومحاولة الضغط على بوتين لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات. وقد أثارت هذه الهجمات، بما في ذلك الانفجار الكبير في مصفاة غازبروم في موسكو، تكهنات بأن الصراع قد يتحول لصالح أوكرانيا.
كما زادت أوكرانيا من هجماتها على شبه جزيرة القرم، التي استولت عليها روسيا بالقوة في عام 2014، كجزء من استراتيجية لعزل المنطقة. وقد استفادت من مجموعة من العوامل السياسية المواتية في الأسابيع الأخيرة.
في خطاب له أمام مؤتمر حزب روسيا الموحدة، أكد بوتين على عزيمته لتحقيق الأهداف العسكرية لبلاده وإظهار قوة روسيا. وأشار بشكل غامض إلى تأثير الهجمات الأوكرانية على المنشآت الروسية، قائلاً: “نعم، نرى وندرك مشاكلنا – كما أننا نستجيب لها”.
وأضاف: “سنتعامل بالتأكيد مع جميع التحديات التي نواجهها اليوم، بما في ذلك الهجمات الإرهابية على أراضينا وبنيتنا التحتية”.
كما أقر بوتين خلال اجتماع مع الوزراء بتأثير الهجمات الأوكرانية، مشيرًا إلى الطوابير أمام محطات الوقود، وأفاد بأن فرض حظر كامل على صادرات الديزل قيد الدراسة.
في سياق متصل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استهداف قوات بلاده لمصفاتي نفط روسيتين، واحدة في منطقة كراسنودار والأخرى في منطقة ياروسلافل، مؤكدًا أن كل ضربة بعيدة المدى تقلل من الموارد التي تدعم آلة الحرب الروسية وتعتبر خطوة نحو السلام.
