قوانين جديدة تجرم تعطيل خدمات العبادة في أربع ولايات أمريكية
في خطوة مثيرة للجدل، تبنت أربع ولايات أمريكية قوانين جديدة هذا العام تُجرم تعطيل خدمات العبادة، وذلك بعد احتجاج بارز داخل كنيسة في ولاية مينيسوتا أثار ردود فعل قوية من قادة الدين.
يقول المشرعون الجمهوريون الذين روجوا لهذه القوانين إن الأشخاص الذين يتجمعون في أماكن العبادة يستحقون حماية تفوق ما توفره القوانين الحالية المتعلقة بالتعدي على الممتلكات. كما يؤكدون أن هذه القوانين الجديدة ستساعد في منع تصاعد التوترات بين المصلين والمحتجين، خاصة في ظل القلق المتزايد من حوادث العنف التي تستهدف دور العبادة.
"يجب أن يتمكن الناس من الذهاب إلى الكنيسة والعبادة بسلام، دون القلق من تعرضهم للمضايقة"، قال السيناتور الجمهوري مارك هاريس من ولاية أيداهو، الذي شارك في تقديم التشريع. "ما حدث في مينيسوتا كان صدمة للبعض منا".
انتقادات وتحذيرات
في المقابل، حذر النقاد من كلا الحزبين من أن هذه القوانين قد تمس حقوق حرية التعبير.
تم توقيع مشاريع القوانين في ولايات مثل أيداهو ولويزيانا وأوكلاهوما، بينما أصبح مشروع قانون في كانساس قانونًا دون توقيع الحاكم الديمقراطي لورا كيلي. كما تم تقديم مشاريع قوانين مشابهة في سبع ولايات أخرى وفي الكونغرس.
تفاصيل القوانين
تختلف تفاصيل هذه القوانين، لكنها جميعًا تُجرم التدخل في التجمعات الدينية. بينما تنطبق القوانين الحالية المتعلقة بالتعدي على الممتلكات على تعطيل الأنشطة في الكنائس، فإن القوانين الجديدة ستزيد من العقوبات وتمنع أنشطة الاحتجاج الأخرى مثل رفع اللافتات بالقرب من أماكن العبادة.
يمكن أن تكون العقوبات أكثر قسوة من عقوبات التعدي، حيث قد يواجه الأفراد في بعض الولايات عقوبات تصل إلى عام في السجن وغرامات تصل إلى 10,000 دولار في حالات المخالفات الأولى. كما تمنح هذه القوانين الولايات القدرة على مقاضاة الحالات إذا رفضت السلطات المحلية القيام بذلك.
خلفية الاحتجاجات
في فبراير، تم توجيه الاتهام إلى 39 شخصًا، بما في ذلك صحفيين، لدورهم في احتجاج خلال خدمة في كنيسة في سانت بول، مينيسوتا. وقد علم المحتجون أن أحد القساوسة في الكنيسة كان أيضًا مسؤولًا في دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية.
وجهت وزارة العدل الأمريكية اتهامات للمحتجين بالتآمر ضد حرية الدين والتدخل في حق العبادة. وقد نفى المحتجون والصحفيون التهم، وتبقى القضايا قيد النظر في المحكمة الفيدرالية.
آراء المشرعين
أعرب النائب غابي فيرمنت من لويزيانا عن إلهامه لتقديم التشريع بعد مشاهدة مقاطع فيديو تُظهر الخوف على وجوه الأطفال في الكنيسة. "لديك حق الاحتجاج، لكن لا يحق لك دخول ممتلكات خاصة مثل الكنيسة والتصرف بهذه الطريقة".
بينما كتب السيناتور تود غوليهار من أوكلاهوما مشروعه بعد أن شهد احتجاجات ضد الإجهاض تعطل خدمته الدينية.
تحديات قانونية محتملة
تواجه القوانين الجديدة تحديات قانونية، حيث أبدت منظمات مثل رابطة الحريات المدنية الأمريكية مخاوف من أن هذه القوانين قد تُستخدم بشكل تعسفي ضد الأفراد.
في لويزيانا، أبدى الديمقراطيون قلقهم من العقوبات القاسية المفروضة على تعطيل الخدمات، محذرين من أن القوانين قد تُطبق بشكل تعسفي على الأفراد لأسباب بسيطة مثل الغناء في غير محله.
"إذا شعرت بالإلهام وبدأت في الغناء خلال عظة القس، هل سأذهب إلى السجن لمدة 30 يومًا؟" تساءل النائب إدموند جوردان خلال جلسة استماع في البرلمان.
الخاتمة
تظل هذه القوانين محل جدل واسع، حيث يتوقع أن تشهد الساحة القانونية معارك قانونية حول مدى دستورية هذه التشريعات وتأثيرها على حقوق الأفراد.
