الروبوتات البشرية: مستقبل واعد في عالم الذكاء الاصطناعي
في حدث غير مسبوق، قدمت روبوتات بشرية عرضًا راقصًا في شنغهاي بمناسبة افتتاح أول متجر لتجربة الذكاء المجسد في آسيا، مما يعكس التقدم السريع في مجال الروبوتات.
ماسايوشي سون، الرئيس التنفيذي لشركة سوفت بانك، صرح لشبكة CNBC بأن الذكاء الاصطناعي والروبوتات الجسدية هما المجالان اللذان سيشهدان ظهور الشركة التالية التي تقدر قيمتها بتريليون دولار.
تتوالى الأخبار حول الروبوتات البشرية التي صممت لتقليد الحركة البشرية، حيث تم استخدامها مؤخرًا كموظفين في مطارات اليابان، بالإضافة إلى استثمار شركة تسلا الضخم في روبوتها البشري أوبتيموس.
زورنيتزا تودوروفا، رئيسة قسم أبحاث FICC في باركليز، أكدت أن "هذا هو عقد الروبوتات". وأشارت إلى أن حجم السوق الحالي لا يتجاوز 2 إلى 3 مليارات دولار، لكنه قد يصل إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2035.
وفقًا لتقرير تودوروفا، فإن الروبوتات البشرية تمثل "الأتمتة 3.0"، حيث تم تصميمها لسد الفجوات في سوق العمل الناتجة عن شيخوخة السكان وتغير تفضيلات الوظائف.
تضيف تودوروفا أن الروبوتات تقوم حاليًا بمهام بسيطة مثل رفع الصناديق، مما يساعد في ملء الأدوار التي لا يمكن للبشر القيام بها بكفاءة.
فرص كبيرة في الأسواق الغربية ستظهر عندما تصل الروبوتات إلى الأدوار الخدمية، حيث يتوقع أن يكون هناك انتشار واسع لها في مجالات مثل الرعاية الصحية والتعليم.
تتوقع باركليز حدوث موجتين من استخدام الروبوتات البشرية: الأولى حتى عام 2030 في قطاعات مثل التصنيع والزراعة، والثانية بعد 2030 في مجالات الرعاية الصحية والخدمات.
تشير التقارير إلى أن الصين أصبحت مركزًا عالميًا للروبوتات، حيث تقوم بتثبيت حوالي نصف الروبوتات الصناعية في العالم، مما يعكس تقدمها السريع في هذا المجال.
جيسون بيدكوك، مدير صندوق الدخل الآسيوي في شركة جوبتر، يتوقع أن "يتغير العالم تمامًا" خلال العقد المقبل بفضل تطورات الروبوتات. ويشير إلى أن الروبوتات ستصبح جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية.
في ختام حديثه، أكد بيدكوك أن آسيا ستكون في مقدمة هذا التحول، حيث يتم استثمار جزء كبير من الأموال في هذا القطاع.
الروبوتات البشرية ليست مجرد تكنولوجيا جديدة، بل هي جزء من مستقبل يتشكل بسرعة، وسيكون لها تأثير كبير على الاقتصاد وطريقة حياتنا.
