تزايد القلق من تأثير المال في السياسة الأمريكية
تظهر نتائج جديدة من استطلاع أجرته "بوليتكو" أن الأمريكيين يشعرون بقلق متزايد من تأثير المال على النظام السياسي، حيث يتوقع أن تتجاوز نفقات الانتخابات النصفية القادمة الأرقام القياسية السابقة.
وفقًا للاستطلاع، يعتقد 72% من المشاركين أن المال له تأثير أكبر مما ينبغي في السياسة، بينما يعارض 5% فقط هذا الرأي. وتشير النتائج إلى أن غالبية الأمريكيين، بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية، يرون أن المليارديرات يمارسون تأثيرًا غير متناسب على السياسة الأمريكية، وأن الإنفاق من قبل المصالح الخاصة يعد نوعًا من الفساد يجب تقليصه.
تتزايد الأموال الخارجية في الساحة السياسية، حيث تدخل مجموعات جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية وغيرها من الصناعات الناشئة بسرعة، مضخة ملايين الدولارات في الانتخابات التمهيدية التنافسية. وقد أظهرت شركة "أد إمباكت" أن الإنفاق على الإعلانات من المتوقع أن يصل إلى 10.8 مليار دولار.
قال مايكل بيكل، مدير إصلاح المال في السياسة في منظمة "إيشو وان": "هذا النوع من الإنفاق الفلكي يقوض ثقة الناس في نظام حكومتنا، ويبحث الناس حقًا عن تغييرات للحد من هذا الإنفاق المفرط."
تشير نتائج الاستطلاع، الذي أُجري بالتعاون مع "بابليك فيرست"، إلى أن العديد من الأمريكيين يرون أن هذا التأثير يأتي على حساب الناخبين، مما يثير القلق ليس فقط بشأن العدالة، ولكن أيضًا بشأن صحة النظام الديمقراطي.
ومع ذلك، هناك اختلافات حزبية، حيث يميل الديمقراطيون إلى إبداء آراء أقوى ضد المال في السياسة. بينما كان غير الناخبين أكثر ميلاً للإجابة بـ "لا أعلم" على هذه الأسئلة، مما خفض النسبة الإجمالية للأمريكيين الذين ينتقدون المال في السياسة.
يؤكد الأمريكيون بشكل قاطع أن هناك الكثير من المال في السياسة. فقد اتفق نحو 3 من كل 4 أمريكيين على أن "هناك الكثير من المال في السياسة الأمريكية".
يعتبر الكثيرون أن المال له تأثير كبير على نتائج الانتخابات، حيث يعتقد 39% أن المال يمكن أن يشتري النتائج بشكل مباشر، بينما يرى 34% أنه يمكن أن يؤثر ولكن لا يشتريها.
تظهر النتائج أيضًا أن نصف المشاركين يرون أن الناخبين ليس لديهم القوة الكافية، حيث يعتقد 60% أن المليارديرات يمتلكون تأثيرًا كبيرًا على السياسة الأمريكية.
تشير النتائج إلى أن قلق الأمريكيين من المال الخاص في السياسة عميق، حيث يقول ثلثا المشاركين إن هناك الكثير من المال يتدفق إلى السياسة الأمريكية، ويعتبر 53% منهم أن هذا المال فاسد ويحتاج إلى تنظيم أكثر صرامة.
يلعب المال دورًا رئيسيًا في تشكيل الانتخابات، بما في ذلك تحديد قدرة المرشحين على الإعلان عن رسالتهم، وعقد الفعاليات الانتخابية، وتوظيف الموظفين.
يعبر الأمريكيون عن شكوك واسعة حول كيفية اتخاذ القرارات الانتخابية، حيث يعتقد الكثيرون أن المرشح الذي يمتلك أكبر قدر من المال هو الذي يفوز، وليس الأكثر شعبية.
تعتبر هذه الرؤية أكثر شيوعًا بين الديمقراطيين، حيث يقول أكثر من نصف الناخبين لصالح هاريس في 2024 إن المال هو العامل الحاسم، مقارنة بأكثر من ثلث ناخبي ترامب.
ساهمت إيرين دوهرتي في كتابة التقرير.
