تحذير من عودة ذبابة الدودة اللولبية الجديدة إلى تكساس
أكدت وزارة الزراعة الأمريكية يوم الأربعاء وصول ذبابة الدودة اللولبية الجديدة إلى جنوب تكساس، وهي المرة الأولى التي تهدد فيها هذه الطفيليات ذات اليرقات الآكلة للحم صناعة الماشية في البلاد منذ عقود، والثالثة التي تظهر فيها في الولايات المتحدة خلال نفس الفترة.
أفادت وزيرة الزراعة، بروك رولينز، أن الحالة تم اكتشافها في عجل يبلغ من العمر ثلاثة أسابيع في منطقة لا برايور، التي تقع على بعد حوالي 80 كيلومترًا من الحدود مع المكسيك. وقد قام طبيب البيطرة في ولاية تكساس، بود دينغيس، بإنشاء منطقة حجر صحي تمتد على 20 كيلومترًا، تمنع حركة أي حيوان ذي دم حار، بما في ذلك الحيوانات الأليفة، خارج تلك المنطقة دون فحص.
أكدت رولينز عدم وجود أي اكتشافات أخرى للذبابة في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن اليرقات تمثل تهديدًا لإنتاج الماشية، لكنها لا تصيب الغذاء. وأوضحت أن العجل المصاب يمكن أن يتعافى بشكل صحيح.
على مدار أكثر من عام، حذر المسؤولون الزراعيون في الولايات المتحدة وتكساس وقادة صناعة الماشية من حركة هذه الذبابة عبر المكسيك، مستذكرين الخسائر التي تسببت بها في الماضي والتي قدرت بعشرات الملايين من الدولارات، وربما مليارات بالدولار الحالي، قبل القضاء عليها في السبعينيات.
تاريخ طويل من الأضرار
تُعتبر هذه الحالة الأولى المؤكدة في تكساس منذ عام 1966. وقد شملت الجهود المبذولة لمنع دخول الذبابة إلى الولايات المتحدة إطلاق ملايين من الذباب العقيم في المنطقة لتزاوجها مع الإناث البرية، وهي نفس الطريقة التي استخدمت بنجاح سابقًا قبل القضاء على الذبابة.
قالت رولينز إن وزارة الزراعة الأمريكية واثقة من استعداداتها، مؤكدة أنه "لا يوجد تهديد من انتشار جماعي".
استجابة سريعة
جاء إعلان الحالة المشتبه بها بعد يوم واحد من مؤتمر صحفي عبر الإنترنت لرولينز، حيث تم تسليط الضوء على قرب التهديد مع تأكيد حالات في المكسيك على بعد 40 كيلومترًا من الحدود.
تُعتبر ذبابة الدودة اللولبية الجديدة نوعًا استوائيًا كانت قد أصابت الماشية في الأجواء الدافئة عبر الولايات الجنوبية، لكنها كانت محصورة في بنما حتى أواخر عام 2024. تضع الأنثى بيضها في الجروح المفتوحة أو الأغشية المخاطية، وتفقس اليرقات لتأكل اللحم، مما يجعلها مختلفة عن معظم أنواع الذباب، ويمكن أن تصيب الماشية والثدييات البرية والحيوانات الأليفة وحتى البشر.
جهود مكثفة لمكافحة الطفيليات
في أغسطس 2025، أكد المسؤولون الصحيون الفيدراليون حالة واحدة في أحد سكان ماريلاند الذي سافر إلى السلفادور، لكن الضحية تعافت ولم يتم العثور على أي انتقال للطفيلي. قبل ذلك، كانت آخر تفشٍ في جزر فلوريدا في سبتمبر 2016، حيث تم احتواؤه في أوائل العام التالي دون انتشار إضافي.
تتزاوج الإناث مرة واحدة فقط خلال حياتهن التي تمتد لعدة أشهر، وإذا تزاوجت مع ذبابة عقيمة، فلن تفقس بيضها، مما يؤدي إلى انقراض السكان بمرور الوقت. كانت جهود القضاء السابقة ناجحة لدرجة أن الولايات المتحدة أغلقت مرافق تربية الذباب العقيم، تاركة واحدة فقط في بنما لعقود.
تتجه الأمور نحو تغيير هذا الوضع، حيث خصصت وزارة الزراعة الأمريكية 21 مليون دولار لتحويل منشأة لتربية ذباب الفاكهة في جنوب المكسيك إلى منشأة لتربية ذباب الدودة اللولبية، وتم افتتاح مركز جديد لتوزيع الذباب العقيم الذي تم تربيته في أماكن أخرى في جنوب تكساس، وبدأت أعمال بناء مصنع لذبابة الدودة اللولبية بقيمة 750 مليون دولار هناك.
إجراءات وقائية
كما نشر المسؤولون 8000 مصيدة للذباب على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، وأجرت وزارة الزراعة الأمريكية اختبارات لأكثر من 58000 عينة ذبابة، بالإضافة إلى 19000 حيوان بري.
أغلقت رولينز أيضًا الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك أمام واردات الماشية من المكسيك، وهو قرار دافعت عنه خلال مؤتمرها الصحفي. وأكد المسؤولون أن الذبابة يمكن أن تنتقل مع الأشخاص وحيواناتهم الأليفة والحيوانات البرية، لكن رولينز شددت على أنها لا تطير لمسافات بعيدة بمفردها.
دعا دينغيس المزارعين ومالكي الحيوانات الأليفة إلى أهمية احترام منطقة الحجر الصحي، حيث قال: "يرجى مساعدتنا في منع أي حركة إضافية لهذا الطفيل من خلال البقاء في مكانكم".
