ترميم الإقامة الرسمية لرؤساء وزراء كندا: خطوة نحو الحفاظ على التاريخ
تُعتبر الإقامة الرسمية لرؤساء وزراء كندا، التي بُنيت في القرن التاسع عشر، رمزاً تاريخياً مهماً يشبه في مكانته البيت الأبيض أو 10 داونينغ ستريت، رغم تواضع تصميمها.
أوضح جوزيف كلارك، أستاذ العمارة المساعد في جامعة تورونتو، أن هذه الإقامة شهدت لحظات حاسمة في تاريخ البلاد، حيث تزامنت مع ظهور كندا كدولة مستقلة. وقد خضعت هذه البنية لتعديلات عديدة على مر السنين، مما جعلها "سجلًا حيًا" للتغيرات في أنماط العمارة والحياة اليومية الكندية.
ومع ذلك، فإن المبنى غير صالح للسكن منذ أكثر من عقد بسبب سنوات من الإهمال، حيث تتراوح المشكلات بين جدران تحتوي على الأسبستوس إلى انتشار القوارض. وقد اختار رئيس الوزراء الحالي، مارك كارني، وسلفه، جاستن ترودو، الإقامة في كوخ ريدو القريب، الذي تملكه الحكومة.
في عام 2024، تمكّن العمال من إزالة الأسبستوس والعفن والقوارض من 24 شارع ساسكس في أوتاوا، عاصمة البلاد، لكن المبنى لا يزال بحاجة إلى المزيد من الأعمال قبل أن يُعاد فتح أبوابه.
خلال إعلانه يوم الجمعة، أكد كارني أن الإقامة، التي كانت موطناً لعشرة رؤساء وزراء واستقبلت قادة عالميين مثل الملكة إليزابيث الثانية وسير وينستون تشرشل، "لم تُعطَ الرعاية التي تستحقها".
وأضاف أنه على الرغم من أنه من المحتمل أن يكون قد فات الأوان بالنسبة له للإقامة في 24 شارع ساسكس، إلا أن حكومته تسعى لضمان أن تصبح الإقامة "آمنة، وميسورة، ومستدامة" لرؤساء الوزراء المستقبليين.
كما أعلن كارني عن مسابقة تصميم وبناء تطلب اقتراحات لترميم المنزل، حيث سيتم اختيار الفائز من قبل لجنة مستقلة بحلول يوليو المقبل.
