إغلاق برنامج "ذا ليت شو" بعد 11 عامًا من السخرية السياسية
نيويورك – اختتم ستيفن كولبيرت، المقدم الشهير، برنامجه "ذا ليت شو" الذي استمر لمدة 11 عامًا، ليغلق بذلك فصلًا من السخرية السياسية التي استهدفت الرئيس السابق دونالد ترامب. في أول حلقة له عام 2015، انتقد كولبيرت ترامب بينما كان يتناول بسكويت أوريو، مشيرًا إلى عدم قدرته على مقاومة الإغراءات، مثلما لم يستطع ترامب مقاومة انتقاداته.
على مدى السنوات الماضية، لم يتردد كولبيرت في توجيه السهام نحو سياسات ترامب، مما جعل برنامجه منصة بارزة للانتقادات السياسية. واعتبر ترامب كولبيرت "رجلًا ميتًا يمشي"، في إشارة إلى تأثيره المتزايد على الساحة الإعلامية.
تأتي نهاية البرنامج بعد أن أعلنت شبكة CBS الصيف الماضي عن إغلاقه لأسباب اقتصادية، رغم أن الكثيرين، بما في ذلك كولبيرت، يشككون في أن انتقادات ترامب المتكررة للبرنامج لم تلعب دورًا في ذلك.
أثارت إغلاق البرنامج ردود فعل متباينة، حيث اعتبرت هيثير هندرشوت، أستاذة دراسات الاتصال في جامعة نورث وسترن، أن هذا القرار يعكس لحظة من "الانتصار الاستبدادي".
تجدر الإشارة إلى أن CBS كانت قد وافقت على دفع 16 مليون دولار لتسوية دعوى قضائية ضد ترامب، مما أثار تساؤلات حول تأثير السياسة على قرارات الشبكة. بينما عبر ترامب عن فرحته بإغلاق البرنامج عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أنه "يحب" أن كولبيرت "تم طرده".
في سياق متصل، تراجعت بعض البرامج الأخرى تحت ضغط سياسي، حيث تم تعليق برنامج جيمي كيميل بعد تصريحات مثيرة للجدل.
تعتبر حالة كولبيرت فريدة من نوعها في تاريخ التلفزيون، حيث لم يتم إغلاق برنامج ناجح بسبب الضغط السياسي منذ عقود. فقد أُغلق برنامج "The Smothers Brothers Comedy Hour" في عام 1969 بسبب انتقاداته للحرب في فيتنام.
تجدر الإشارة إلى أن كولبيرت، الذي بدأ مسيرته في "The Colbert Report"، كان له تأثير كبير في تقديم الكوميديا السياسية، حيث قدم رؤى مختلفة للأحداث اليومية، مما جعله صوتًا مميزًا في المشهد الإعلامي.
مع انتهاء برنامجه، يتوقع الكثيرون أن يترك كولبيرت فراغًا كبيرًا في الساحة الإعلامية، حيث كان له دور بارز في تقديم القضايا العلمية والثقافية، بالإضافة إلى انتقاده المستمر للسياسات الحكومية.
