### كندا تسعى لتصبح أول “عضو مشارك” في الاتحاد الأوروبي
مونتريال – في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي، دعا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ومسؤولة الاتحاد الأوروبي العليا أورسولا فون دير لاين، يوم الخميس، إلى جعل كندا أول “عضو مشارك” في الاتحاد الأوروبي، وبناء تحالف أوسع يضم دولًا أخرى. جاء ذلك في ظل التحذيرات من تهديدات السيادة نتيجة الضغوط الاقتصادية خلال الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
في حديثها في مونتريال، أكدت فون دير لاين أن كندا والاتحاد الأوروبي سيكونان جوهر “التحالف من أجل المستقبل”، مع الترحيب بدول أخرى تشارك نفس الرؤية للانضمام.
### تحذيرات من استخدام التجارة كأداة ضغط
أعادت فون دير لاين التأكيد على تحذيرات كارني التي أطلقها في منتدى دافوس الاقتصادي في يناير، مشيرة إلى أن العلاقات الاقتصادية التي كانت تُعتبر مصادر للاستقرار تُستخدم بشكل متزايد كأدوات ضغط. وأوضحت: “عندما تصبح التجارة أداة للضغط الاقتصادي، فإن العائلات هي من تدفع الثمن، بدءًا من أسعار السلع في المتاجر وصولاً إلى تكلفة السيارات الجديدة.”
### تعزيز السيادة الكندية
قال كارني إن التحالف سيساعد كندا على مواجهة الصدمات الاقتصادية ومنع الحكومات الأجنبية وشركات التكنولوجيا من فرض اختياراتها على البلاد. وأوضح في مؤتمر صحفي: “لماذا تهم السيادة في عالم خطر ومقسم؟ لأنها تتيح لنا مواجهة الصدمات وتمكننا من العيش كما نختار.”
### تحالف أوسع يتجاوز العضوية المبدئية
أشارت فون دير لاين إلى أن التحالف الأوسع سيتجاوز فكرة العضوية المبدئية لكندا، حيث سيركز على المعادن الحيوية وسلاسل الإمداد المرنة والدفاع والأمن. وقالت: “هذا مفهوم أوسع، ودول أخرى موثوقة تشارك نفس الرؤية مرحب بها.”
### ردود فعل أمريكية على الاقتراح الكندي
اقترح ترامب أن الترتيب المقترح بين كندا والاتحاد الأوروبي قد يُعتبر “عملًا عدائيًا”، مهددًا بفرض رسوم على أوروبا إذا اعتبره غير ودّي. وفي رد على سؤال حول إمكانية الانتقام، أكد مسؤول حكومي كندي أن العلاقة الوثيقة ليست موجهة ضد الولايات المتحدة، بل تعكس مصالح مشتركة طويلة الأمد.
### التعاون في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
أعلن كارني يوم الخميس أن كندا ستستثمر ما يصل إلى 1.6 مليار دولار كندي في شركة الذكاء الاصطناعي الكندية “Cohere”، التي أعلنت عن خطط للاندماج مع شركة ألمانية. وأكد أن “Cohere” ستظل كندية وستستثمر على الأقل 1.7 مليار دولار كندي في بنية تحتية جديدة في كندا.
### تحديات في التعاون الدفاعي
رغم وجود اتفاقية تجارة حرة شاملة بين كندا والاتحاد الأوروبي، تواجه التعاون الدفاعي عقبات. حيث تسعى فرنسا إلى فرض قواعد صارمة قد تحد من وصول الشركات الكندية إلى الإنفاق الدفاعي الأوروبي، بينما تفضل ألمانيا مشاركة أوسع.
### نحو تعاون أكبر في المعادن الحيوية
تسعى كندا والاتحاد الأوروبي إلى تعزيز التعاون في مجال المعادن الحيوية، حيث ارتفعت قيمة واردات الاتحاد الأوروبي من المواد الخام الكندية بنسبة 62% العام الماضي، لتصل إلى 3.3 مليار يورو.
