الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةأمريكا - اقتصادقادة مجموعة بريكس يجتمعون في نيودلهي وسط تصاعد الحروب والتوترات التي تؤثر...

قادة مجموعة بريكس يجتمعون في نيودلهي وسط تصاعد الحروب والتوترات التي تؤثر على الكتلة الموسعة

❝ قمة مجموعة BRICS في نيودلهي تبرز التحديات العالمية وتوازن القوى بين الأعضاء. ❞

### قمة BRICS في نيودلهي: تحديات جديدة أمام التعاون الدولي

تستعد مجموعة BRICS للاجتماع في العاصمة الهندية نيودلهي هذا الأسبوع، في وقت تتصاعد فيه النزاعات في أوكرانيا والشرق الأوسط، مما يختبر قدرة المجموعة على العمل بشكل موحد.

تسعى الهند، الدولة المضيفة، إلى تحقيق توازن في علاقاتها مع الصين وروسيا من جهة، ومع الولايات المتحدة والدول الغربية من جهة أخرى. من المتوقع أن يحضر القمة كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الصيني شي جين بينغ، والرئيس الإيراني مسعود بيزشكين.

تضم مجموعة BRICS مجموعة من الأسواق الناشئة والدول النامية، حيث تمثل نحو نصف سكان العالم ونسبة كبيرة من الموارد والطاقة والإنتاج الاقتصادي. ومع ذلك، فإن اتساع المجموعة قد أظهر انقسامات داخلها، حيث تسعى الدول الأعضاء لتحقيق تأثير أكبر في النظام العالمي، رغم تباين مصالحها السياسية والاقتصادية.

### النزاعات تكشف الانقسامات

من المتوقع أن تسلط النزاعات في إيران وأوكرانيا الضوء على هذه الانقسامات. إذ تعتبر إيران عضوًا في المجموعة، بينما تظل روسيا واحدة من الأعضاء الأكثر تأثيرًا. في حين أن الصين تحافظ على علاقات وثيقة مع كلا البلدين، تحافظ الهند على علاقاتها مع روسيا وإيران والولايات المتحدة وأوروبا.

تجعل هذه التنوعات من الصعب على BRICS اتخاذ موقف قوي موحد تجاه النزاعات الكبرى. تشمل المجموعة دولًا ذات طموحات إقليمية متنافسة، مثل الهند والصين، وإيران والسعودية، ومصر وإثيوبيا.

### تحديات الهند في القمة

تمثل القمة فرصة للهند لإدارة علاقتها مع الصين، حيث تحسنت العلاقات منذ تصاعد التوترات الحدودية في عام 2020. ومع ذلك، تظل الصين أكبر منافس استراتيجي للهند. زيارة شي جين بينغ إلى نيودلهي، وهي الأولى له منذ سبع سنوات، قد تساعد في تعزيز التحسن الدبلوماسي، لكن لا توجد مؤشرات على انتعاش العلاقات التجارية.

يقول المحلل برفين دونثي: “تقدم القمة فرصة للهند للتفاعل مع الصين وتحقيق تقدم في القضايا الثنائية العالقة”.

### تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي

يعتبر تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي قضية رئيسية لمجموعة BRICS. ناقش الأعضاء زيادة التجارة بعملاتهم الخاصة وإنشاء أنظمة دفع تقلل من اعتمادهم على المؤسسات المالية الغربية. ومع ذلك، فإن استبدال الدولار سيكون تحديًا، نظرًا لتجذره العميق في التجارة والتمويل العالمي.

يؤكد ماهش ساكديف، الدبلوماسي الهندي المتقاعد، أن الهدف ليس مواجهة مباشرة مع الدولار، بل تقليل التعرض للنظام المالي الحالي الذي يمكن استخدامه كأداة للضغط السياسي.

### الحاجة إلى التماسك بين الأعضاء

تتطلب مجموعة BRICS “توجهًا أكثر تماسكًا وتناغمًا” بين أعضائها، وفقًا لساكديف. إذا استمرت المجموعة كمنصة للحوار فقط، فإن أهميتها ستتآكل.

يقول دونثي إن نجاح BRICS يمكن قياسه من خلال خطوات صغيرة، مثل الحفاظ على تماسك المجموعة الموسعة، وتحسين العلاقات مع الصين، وتعميق التعاون التجاري والمالي. يمكن أن تظهر المجموعة أنها توفر منصة للدول النامية دون إجبارها على الاختيار بين الكتل الغربية وغير الغربية.

تستعد BRICS لمواجهة تحديات جديدة، لكن نجاحها يعتمد على قدرتها على تجاوز الانقسامات الداخلية وتحقيق أهدافها المشتركة.

RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل