تراجع الثقة الاقتصادية في الولايات المتحدة وسط أزمة القدرة الشرائية
تشير استطلاعات جديدة إلى أن 95% من الأمريكيين يشعرون بأن الولايات المتحدة تواجه أزمة حادة في القدرة الشرائية، حيث يواجه الكثيرون صعوبة في تأمين احتياجاتهم الأساسية مثل الوقود والمواد الغذائية.
أفاد تقرير حديث من بنك جولدمان ساكس بأن انخفاض مستوى السعادة قد يكون أحد الأسباب وراء تدهور مشاعر المستهلكين. فقد سجل مؤشر ثقة المستهلك، الذي تتبعه جامعة ميتشيغان، أدنى مستوى له هذا العام، حيث انخفض بنسبة 13% مقارنة بالعام الماضي.
تساؤلات عديدة تطرحها الأوساط الاقتصادية حول أسباب استمرار تدهور الثقة رغم تحسن الأوضاع الاقتصادية على الورق. وأوضح الاقتصادي في جولدمان، جوزيف بريغز، أن الضغط السلبي قد يعود إلى تشاؤم عام في المجتمع.
وأشار بريغز إلى أن الضغوط التضخمية تلعب دوراً في تآكل الثقة، لكنه اعتبر أن "انخفاض مستوى السعادة" يمكن أن يفسر جزئياً الفجوة المستمرة بين مشاعر المستهلكين وبعض مؤشرات الأداء الاقتصادي، مثل نمو الناتج المحلي الإجمالي.
تظهر بيانات من المسح الاجتماعي العام بجامعة شيكاغو أن نسبة الأشخاص الذين يشعرون بـ"السعادة الكبيرة" انخفضت من 31% في عام 2016 إلى 23% في عام 2024. في المقابل، ارتفعت نسبة الذين يشعرون بأنهم "ليسوا سعداء جداً" من 13% إلى 20%.
كما أشار بريغز إلى أن تراجع مستوى السعادة كان أكبر من تراجع الشعور بالرضا المالي، مما يعكس تأثيرات أعمق على المجتمع.
وليس بريغز وحده من يلفت الانتباه إلى هذا التراجع في مستويات السعادة؛ فقد أكدت جوان هسو، مديرة المسح في ميتشيغان، أن الاتجاه السلبي في الثقة يعكس تراجعاً في السعادة والثقة في المؤسسات العامة.
في ضوء هذه المعطيات، قد لا تتحسن مشاعر المستهلكين حتى لو استمرت الاقتصاديات في النمو. وقد تصبح مشاعر المستهلكين مؤشراً أقل فائدة على الديناميكيات الاقتصادية في المستقبل.
