اليابان تستأنف رحلات صاروخ H3 بنجاح مع إطلاق نسخة منخفضة التكلفة
طوكيو – عادت اليابان إلى سماء الفضاء يوم الجمعة مع نجاح إطلاق صاروخ H3 الجديد، الذي يمثل نسخة منخفضة التكلفة، في خطوة حيوية لمستقبل برنامجها الفضائي. يأتي هذا النجاح بعد سلسلة من الإخفاقات التي واجهها الصاروخ في مهماته السابقة، مما يعكس التحديات المتزايدة في صناعة الفضاء العالمية.
انطلق صاروخ H3 من مركز تانيغاشيما الفضائي في جزيرة يابانية جنوب غرب البلاد، حيث تمكنت المرحلة الثانية من الوصول إلى المدار المستهدف بنجاح، وفقًا لوكالة استكشاف الفضاء اليابانية (JAXA). كما تم فصل ستة أقمار صناعية صغيرة تم تطويرها من قبل الجامعات ومنظمات أخرى، مما يعزز من أهمية هذه المهمة.
تعتبر هذه المهمة الأولى لإصدار "30" من صاروخ H3، الذي زود بمحركات LE-9 الثلاثية التي تعمل بالوقود السائل، دون الحاجة إلى معززات صاروخية، مما يجعله خيارًا منخفض التكلفة ويزيد من تنافسيته في السوق. هذا الإصدار هو واحد من ثلاثة تصاميم تهدف لتلبية احتياجات متنوعة للعملاء.
تأتي هذه الإطلاقات الناجحة بعد إخفاقين سابقين لنموذج H3 الجديد، الذي حل محل صاروخ H-2A الذي كان يتمتع بسجل نجاح قريب من الكمال.
تم تصميم صاروخ H3 ليكون أكثر كفاءة من حيث التكلفة في السوق العالمية التي تهيمن عليها شركة SpaceX الأمريكية. ترى اليابان أن وجود قدرة نقل تجارية مستقرة هو عنصر أساسي في برنامجها الفضائي وأمنها الوطني.
في مارس 2023، شهدت الرحلة التجريبية الأولى لصاروخ H3 فشلًا في إشعال محرك المرحلة الثانية. وفي ديسمبر، أطلق الصاروخ مع قمر صناعي للملاحة لكنه فشل في وضع الحمولة في المدار المخطط له بسبب عطل في المحرك.
ظل صاروخ H3 متوقفًا منذ ديسمبر، وكان الفشل الثالث يوم الجمعة سيشكل ضربة قاسية لمشاريع الفضاء المستقبلية لليابان، بما في ذلك مهمة إلى المريخ مخطط لها في عام 2028. كما تأجلت سلسلة صواريخ Epsilon S بعد نشوب حريق خلال اختبار في عام 2024.
تأمل وكالة JAXA وشركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة، التي تعملان معًا على تطوير الصاروخ، في إطلاق H3 من ست إلى ثماني مرات سنويًا في المستقبل.
