اتهامات جنائية ضد مشغل السفينة الحاويات بعد حادث جسر بالتيمور
تواجه الشركة المشغلة للسفينة الحاويات "دالي" اتهامات جنائية بسبب تصرفاتها قبل وبعد الحادث المأساوي الذي أدى إلى انهيار الجسر ومقتل ستة أشخاص. الحادث وقع قبل أكثر من عامين، وأثر بشكل كبير على حركة الملاحة في ميناء بالتيمور.
أدى فقدان الطاقة في السفينة إلى فقدان القدرة على الدفع والتوجيه، مما جعلها تصطدم بدعامات الجسر، مما أدى إلى انهياره وإغلاق الميناء لعدة أشهر.
بالإضافة إلى الاتهامات الجديدة التي تم الإعلان عنها يوم الثلاثاء، واجهت الشركات المالكة والمشغلة للسفينة سلسلة من التحديات القانونية، تم حل العديد منها من خلال تسويات.
تتوقع السلطات في ولاية ماريلاند أن تكلف عملية استبدال الجسر المزدحم ما بين 4.3 إلى 5.2 مليار دولار، ومن المتوقع أن لا يُعاد فتحه أمام حركة المرور حتى أواخر عام 2030.
تسلسل زمني للأحداث
- 12:39 صباحًا: غادرت السفينة ميناء بالتيمور متجهة إلى سريلانكا، وهي تحمل علم سنغافورة، وبلغ طولها حوالي 300 متر وعرضها 48 مترًا.
- بين 1:25 و1:28 صباحًا: فقدت السفينة الطاقة وأصدر الطاقم نداء استغاثة بينما كانت تتجه نحو جسر فرانسيس سكوت كي بسرعة حوالي 15 كيلومترًا في الساعة.
- حوالي 1:29 صباحًا: اصطدمت السفينة بالجسر، مما أدى إلى انهيار أحد دعاماته وسقوطه في النهر خلال ثوانٍ.
بدأ المحققون الفيدراليون بجمع الأدلة من السفينة، بينما قامت فرق من المهندسين ورافعات عائمة بإزالة قطع من الحطام كجزء من عملية طويلة ومعقدة لتأمين الموقع.
التطورات القانونية
قدمت شركة "غريس أوشن" المالكة للسفينة و"سينيرجي مارين" المشغلة لها، التماسًا أمام المحكمة لتحديد مسؤولياتهما القانونية. كما تم استعادة جثة العامل السادس المفقود، وجميع الضحايا كانوا مهاجرين لاتينيين يعملون في نوبات ليلية.
في 18 سبتمبر، رفعت الحكومة الفيدرالية دعوى قضائية تتهم مالكي السفينة بتجاهل مشاكل كهربائية معروفة، مطالبة بتعويض قدره 100 مليون دولار. تلتها ولاية ماريلاند ومجموعة من عمال الموانئ في بالتيمور الذين رفعوا دعوى جماعية للمطالبة بتعويضات عن الأجور المفقودة خلال فترة إغلاق الميناء.
تسويات مالية وتصميم جديد للجسر
وافقت الشركة المالكة والمشغلة للسفينة على دفع أكثر من 102 مليون دولار كتكاليف تنظيف لتسوية الدعوى التي رفعتها وزارة العدل. كما كشفت السلطات في ماريلاند عن تصاميم لجسر جديد سيتم بناؤه بارتفاع أكبر من الجسر الأصلي بتكلفة تقدر بـ 1.9 مليار دولار.
أظهرت الوثائق أن هيئة النقل الوطنية لم تكمل تقييم المخاطر الموصى به للجسر قبل انهياره، مما كان من الممكن أن يكشف عن مخاطر الاصطدام بالسفينة.
تستمر التحقيقات في الحادث، حيث تم العثور على سلك كهربائي مفكوك في نظام المحولات، مما أدى إلى انقطاع الطاقة الذي تسبب في فقدان السفينة للقدرة على الدفع والتوجيه.
