الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةأمريكا - اقتصادالولايات المتحدة وكندا قد تتراجعان عن حرب تجارية شاملة، لكن مصيرهما لا...

الولايات المتحدة وكندا قد تتراجعان عن حرب تجارية شاملة، لكن مصيرهما لا يزال غير واضح

❝ تصاعدت حدة النزاع التجاري بين الولايات المتحدة وكندا، حيث فرضت كل منهما رسومًا جديدة على واردات الأخرى، مما يهدد العلاقات التجارية بين البلدين. ❞

تصاعد النزاع التجاري بين الولايات المتحدة وكندا

واشنطن – شهدت العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا تصعيدًا ملحوظًا، حيث فرضت كلا الدولتين رسومًا جديدة على واردات الأخرى. ورغم التصريحات الجريئة من الجانبين، يعتقد المحللون أن الحليفين التقليديين قد يتوصلان في النهاية إلى اتفاق لإنهاء النزاع الذي لا يرغبان في استمراره.

تبدو آفاق التوصل إلى تسوية قاتمة، حيث رد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على الرسوم الأمريكية الجديدة التي بلغت 50% على بعض السلع الكندية، بإجراءات مماثلة على واردات أمريكية بقيمة 20 مليار دولار، تشمل الصلب ومنتجات الألبان والأجهزة والمعدات الزراعية.

قال كارني: "أنت في حالة حرب عندما تتعرض للهجوم. لقد تعرضنا للهجوم"، مشيرًا إلى وعوده بالتصدي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد توليه منصبه العام الماضي.

من جهته، أبدى دوغ فورد، رئيس وزراء أونتاريو، استعداده لتصعيد الأمور أكثر من خلال قطع شحنات الكهرباء والمعادن الحيوية إلى الولايات المتحدة. وفي وقت لاحق، أعلن ترامب عن نيته فرض رسوم إضافية على صناعة السيارات الكندية إذا لم تلتزم كندا بشروطه.

مع تصاعد التوترات، حذر الخبراء من أن انهيار العلاقات التجارية قد يضر بأحد أكبر العلاقات التجارية في العالم، مما يعقد جهود تجديد اتفاقية الولايات المتحدة-المكسيك-كندا التي تم التفاوض عليها خلال فترة ترامب الأولى. ومع ذلك، أشار البعض إلى أن هناك وقتًا كافيًا لتجنب تصعيد النزاع إلى حرب تجارية أكبر.

قالت ويندي كاتلر، المفاوضة السابقة في التجارة الأمريكية: "إذا كانت هناك إرادة سياسية، فهناك دائمًا فرصة للخروج من الأزمة." وأكد كريستوفر ساندز، رئيس مركز دراسات الولايات المتحدة وكندا في جامعة جونز هوبكنز، أن المحادثات التجارية بين البلدين غالبًا ما تكون متوترة، لكن التاريخ يشير إلى إمكانية التوصل إلى حلول.

تاريخيًا، كانت هناك نزاعات بين الدولتين حول قضايا مثل سوق الألبان المحمي والصادرات المدعومة من الخشب اللين. ورغم ذلك، لا يزال هناك أمل في إمكانية إنقاذ المفاوضات التجارية بعد انهيارها في الأسبوع الماضي.

تغطي الرسوم التي فرضها ترامب فقط 20 مليار دولار من صادرات كندا إلى الولايات المتحدة، مما يشير إلى أن الأضرار الاقتصادية قد تكون محدودة. ومع ذلك، فإن الرسوم الانتقامية من كندا لن تدخل حيز التنفيذ حتى 8 سبتمبر، مما يمنح الوقت للتفاوض.

على الرغم من تصريحات ترامب القاسية، فإن الرسوم المفروضة على السيارات لن تدخل حيز التنفيذ حتى 1 يناير، بعد الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر، مما يعني أن هناك فرصة للتوصل إلى حل مؤقت.

أشار البعض إلى أن ترامب قد يستعين بمبعوث موثوق من كلا البلدين لإعادة المحادثات إلى المسار الصحيح، مستذكرين أن صهر ترامب، جاريد كوشنر، ساعد في التفاوض على اتفاقية USMCA قبل ثماني سنوات.

ومع ذلك، فإن الكنديين ليسوا في مزاج لتوقيع صفقة تجارية مريحة مع ترامب، الذي أثار غضب الجمهور الكندي بتصريحاته المثيرة حول جعل كندا الولاية الحادية والخمسين للولايات المتحدة.

قال سكوت لينسيسكوم من معهد كاتو: "إن الصراع مع واشنطن يحظى بشعبية كبيرة في كندا في الوقت الحالي". وأكد أن السياسيين مثل دوغ فورد يدركون أن هذا الأمر يعود عليهم بالنفع سياسيًا.

تجدر الإشارة إلى أن النزاع الأخير اندلع عندما أعلن ترامب عن فرض رسوم بنسبة 50% على كندا، مشيرًا إلى أن كندا كانت تحد من صادرات الولايات المتحدة من الألبان والمشروبات الكحولية والسيارات. ومع ذلك، فإن هناك أسبابًا تدعو للتفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل تفاقم النزاع.

في الختام، يتفق العديد من المحللين على أن كلا الجانبين يدركان العواقب الاقتصادية المحتملة لحرب تجارية شاملة، حيث بلغ حجم التجارة بين الولايات المتحدة وكندا العام الماضي 880 مليار دولار، مما يجعل من الضروري إيجاد حل سريع.

RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل