الولايات المتحدة تفرض حظراً على واردات كندية جديدة
في خطوة جديدة تعكس تصاعد التوترات التجارية، أعلنت البيت الأبيض يوم الثلاثاء عن حظر استيراد بعض المنتجات الكندية، بما في ذلك السيارات ومنتجات الألبان والمشروبات الكحولية. يأتي هذا الإعلان وسط تباين في الإشارات حول إمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري.
تشمل قائمة المنتجات المتأثرة دراجات نارية ودراجات بخارية بمحركات أكبر من 800 سم³، بالإضافة إلى منتجات مصل اللبن والدبس، ومجموعة من المشروبات الكحولية مثل البيرة والنبيذ والويسكي. وتُقدّر قيمة هذه الواردات بحوالي 19.9 مليار دولار كندي، وفقاً لمؤسسة American Action Forum.
تصريحات ترامب وتوقعات التجارة
أشار الرئيس دونالد ترامب يوم الاثنين إلى أنه يتوقع “اتفاقاً عادلاً” مع كندا في الأسابيع المقبلة، لكنه استمر في نبرة عدائية. وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي: “إنهم يستغلوننا، ويشعرون بأنهم مستحقون… ليس لديهم شيء نحتاجه”.
وأضاف: “أعتقد أنه خلال الأسابيع الثلاثة أو الأربعة المقبلة، سيأتون إلينا ويقولون، ‘سنلغي جميع الرسوم الجمركية’. سنحقق كل شيء”. ومع ذلك، تشير التصريحات الرسمية إلى عدم إحراز تقدم يذكر نحو الاتفاق.
عدم الاستعجال في المفاوضات
قال جاميسون غرير، الممثل التجاري الأمريكي، لشبكة CNBC يوم الجمعة إنه “لا يوجد استعجال من جانبنا” للتوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تتعامل تجارياً مع كندا في مجالات متعددة مثل النفط والغاز.
ردود الفعل الكندية
في مؤتمر صحفي يوم الجمعة، انتقد وزير التجارة الكندي دومينيك ليبلانك الرسوم الجمركية الأمريكية، واصفاً إياها بأنها “غير قانونية وغير مبررة” وتسبب معاناة كبيرة للأعمال والعمال في كندا. وأكد أن كندا لن توقع على أي اتفاق يضر بمصالحها.
كما أشار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى أهمية تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي في ظل تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة، معتبراً أن البيت الأبيض “يستخدم السياسة الاقتصادية كوسيلة للضغط” على الدول الأخرى.
تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد
فرضت كندا رسوماً جمركية تتراوح بين 15% و50% على سلع أمريكية بقيمة 27.6 مليار دولار كندي، بما في ذلك الصلب ومنتجات الألبان والمعدات الزراعية. وقد أُعتبرت هذه الإجراءات رداً “دولار مقابل دولار” على الرسوم الأمريكية التي تم فرضها في أغسطس.
رغم أن هذه التدابير تستهدف جزءاً صغيراً من التجارة السنوية التي تبلغ 715.5 مليار دولار بين البلدين، إلا أن التصعيد المستمر قد يؤثر بشكل كبير على قطاعات مثل المعادن والسيارات، وقد يضر بالشركات الصغيرة والمتوسطة على جانبي الحدود. حذرت بنك كندا من أن الرسوم الجديدة قد تزيد من عدم اليقين في آفاق النمو وتؤدي إلى مخاطر تضخمية أعلى.
