الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةأمريكا - اقتصادإندونيسيا تعزز استثماراتها في الفحم لدعم توسعها في صناعة الألمنيوم

إندونيسيا تعزز استثماراتها في الفحم لدعم توسعها في صناعة الألمنيوم

إندونيسيا تعزز إنتاج الألمنيوم وسط اضطرابات الإمدادات العالمية

تسعى إندونيسيا، الغنية بالموارد، إلى توسيع إنتاجها من الألمنيوم في ظل الاضطرابات التي تشهدها إمدادات السوق بسبب الحرب في إيران. وتعتمد البلاد على احتياطياتها الوفيرة من الفحم لتشغيل المصاهر الجديدة، مما يتعارض مع الجهود العالمية للحد من انبعاثات الكربون.

ارتفعت أسعار الألمنيوم نتيجة لنقص الوقود والهجمات على البنية التحتية التي أدت إلى تباطؤ الإنتاج في الشرق الأوسط. يُستخدم الألمنيوم في العديد من المنتجات، بدءًا من ورق المطبخ وصولًا إلى الهواتف الذكية والسيارات.

تتعاون إندونيسيا مع الصين، التي تنتج 60% من الألمنيوم العالمي، لتعزيز قدرتها التصنيعية المحدودة. استثمرت الشركات الصينية في حوالي 75% من المشاريع المخطط لها في إندونيسيا.

❝ من المتوقع أن ينخفض إنتاج الألمنيوم في الشرق الأوسط بنسبة 44% هذا العام مقارنة بعام 2025. ❞

عادةً ما ينتج الشرق الأوسط حوالي 9% من الألمنيوم العالمي، لكن من المتوقع أن يتقلص هذا الإنتاج بشكل كبير. أدت نقص الطاقة إلى انسحاب شركة الإمارات العالمية للألمنيوم من بعض الاتفاقيات، بينما خفضت شركة قطر للألمنيوم الإنتاج.

تجاوزت أسعار الألمنيوم 3,780 دولارًا للطن المتري بعد اندلاع الحرب، لكنها استقرت حاليًا بالقرب من 3,400 دولار. وقد زادت الحرب من فرص مناطق أخرى، مثل جنوب شرق آسيا، لتعويض الإنتاج المفقود من الشرق الأوسط.

تسعى إندونيسيا إلى زيادة إنتاجها من الألومينا إلى 32.5 مليون طن متري بحلول نهاية العقد، مع زيادة إنتاج الألمنيوم من مليون طن في 2025 إلى 14.5 مليون طن بحلول 2030، وفقًا لمركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف.

تقوم شركات خاصة ببناء محطات فحم "محتجزة" لتزويد المصاهر بالطاقة، لكن هناك قلقًا من عدم وجود بيانات كافية حول انبعاثات هذه المحطات.

تتعارض هذه الخطط مع وعود إندونيسيا بتقليل استخدام الفحم، وهو أحد أكثر المصادر الملوثة للبيئة. كما تهدد بتفاقم الأضرار البيئية في وقت تتوسع فيه صناعة النيكل المهمة عالميًا في البلاد.

تشير التقديرات إلى أن صناعة الألمنيوم تمثل حوالي 2% من انبعاثات غازات الدفيئة العالمية، ما يعادل حوالي 1.1 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا. إذا بدأت جميع المشاريع المخطط لها في إندونيسيا العمل بحلول 2030، فمن المتوقع أن تُستنفد احتياطيات البوكسيت في البلاد خلال أقل من 12 عامًا.

استثمرت الصين بين 5.5 مليار و6 مليار دولار في صناعة الألمنيوم في إندونيسيا، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 30 مليار دولار بحلول 2030.

تعتبر إندونيسيا النيكل والألمنيوم "معادن انتقالية"، حيث يمكن استخدامها في التقنيات النظيفة مثل بطاريات السيارات الكهربائية. ومع ذلك، هناك قلق من أن هذه الاستثمارات، المدعومة بالفحم، تتعارض مع الالتزامات المناخية.

تتطلب صناعة الألمنيوم طاقة نظيفة مثل الطاقة المائية، لكن هذا يتطلب وقتًا وتكاليف أعلى. تسعى إندونيسيا للاستفادة من الفرصة التي أتاحتها الحرب في إيران، مما يثير مخاوف بشأن تأثير ذلك على البيئة.

تؤكد المنظمات البيئية أن توسيع استخدام الفحم لتوليد الطاقة للألمنيوم سيزيد من تلوث الهواء في المدن الإندونيسية، مما يؤثر سلبًا على صحة المجتمعات المحلية.

تستمر النقاشات حول كيفية تحقيق التوازن بين النمو الصناعي وحماية البيئة في إندونيسيا، حيث تتزايد الضغوط على الحكومة والشركات للالتزام بالمعايير البيئية.

RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل