أسواق الأسهم الأمريكية تتجاهل التوترات في مضيق هرمز وتواصل الارتفاع
في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، واصلت أسواق الأسهم الأمريكية تحقيق مكاسب ملحوظة، حيث سجل مؤشر S&P 500 ارتفاعًا غير مسبوق، متجاوزًا مستوى 7400 نقطة للمرة الأولى.
على الرغم من المخاوف المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، الذي يعد ممرًا حيويًا لتوريد النفط العالمي، إلا أن المتداولين في الأسواق يبدون تفاؤلًا بشأن نمو قطاع الذكاء الاصطناعي. وقد أدى هذا النمو إلى زيادة كبيرة في عائدات الشركات، مما ساهم في دفع الناتج المحلي الإجمالي للأعلى من خلال زيادة الاستثمارات الخاصة.
من جهة أخرى، توقعت شركة RBC أن يرتفع سعر المؤشر إلى 7900 نقطة خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مشيرة إلى أن النماذج المستخدمة في حساباتها تشير إلى إمكانية وصول المؤشر إلى 8100 نقطة، مما يعني وجود مجال أكبر للنمو.
وفي حديثه عن الوضع الحالي، قال بيتر بوكفار، كبير مسؤولي الاستثمار في OnePoint BFG Wealth Partners: "لقد أصبح تداول تقنيات الذكاء الاصطناعي قويًا للغاية لدرجة أنه طغى على كل شيء آخر". وأكد أن المستثمرين لا يرغبون في تفويت الفرصة في حال تم التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.
في الوقت نفسه، أشار كيث ليرنر، كبير مسؤولي الاستثمار في Truist Wealth، إلى أن الارتفاع الحاد في السوق يحتاج إلى النظر إليه في سياق ما حدث قبل الحرب، حيث كانت المؤشرات الأمريكية الكبرى تتداول في نطاق ضيق من أكتوبر حتى مارس.
على الرغم من التفاؤل السائد، لا يزال هناك قلق بشأن الوضع في إيران، حيث أشار بوكفار إلى أن ضعف بعض الأسماء في السوق قد يعكس وجود ألم معزول في الاقتصاد يمكن أن يؤثر على السوق بشكل أوسع.
في الختام، يبقى التركيز على كيفية تطور الأوضاع في الأسواق، حيث تظل المبادئ الأساسية لبناء الثروات على المدى الطويل ثابتة.
